---
title: 'حديث: 3016 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، نَا… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372264'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372264'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 372264
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: 3016 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، نَا… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> 3016 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ ، نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى ، نَا قَتَادَةُ ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ ، عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : لَمَّا كَانَ يَوْمُ أَوْطَاسٍ أَصَبْنَا نِسَاءً لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي الْمُشْرِكِينَ فَكَرِهَهُنَّ رِجَالٌ مِنَّهم ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تعالى : وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . قَوْلُهُ : ( نَا قَتَادَةُ ) بْنُ دِعَامَةَ ( عَنْ أَبِي عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيِّ ) الْفَارِسِيِّ الْمِصْرِيِّ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ، وَيُقَالُ حَلِيفُ الْأَنْصَارِ ثَقةَ ، وَكَانَ قَاضِي إِفْرِيقِيَّةَ مِنْ كِبَارِ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : ( لَمَّا كَانَ يَوْمُ أَوْطَاسٍ ) اسْمُ مَوْضِعٍ أَوْ بُقْعَةٌ فِي الطَّائِفِ يُصْرَفُ وَلَا يُصْرَفُ ( لَهُنَّ أَزْوَاجٌ فِي الْمُشْرِكِينَ ) صِفَةٌ لِنِسَاءٍ ( فَكَرِهَهُنَّ ) أَيْ كَرِهَ وَطْأَهُنَّ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُنَّ مُزَوَّجَاتٍ ، وَالْمُزَوَّجَةُ لَا تَحِلُّ لِغَيْرِ زَوْجِهَا ( مِنْهُمْ ) أَيْ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنَّا وَهُوَ الظَّاهِرُ . وَرَوَى مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ يَوْمَ حُنَيْنٍ بَعَثَ جَيْشًا إِلَى أَوْطَاسٍ ، فَلَقَوْا عَدُوًّا فَقَاتَلُوهُمْ ، فَظَهَرُوا عَلَيْهِمْ ، وَأَصَابُوا لَهُمْ سَبَايَا ، فَكَأَنَّ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ تَحَرَّجُوا مِنْ غَشَيَانِهِنَّ مِنْ أَجْلِ أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى : وَالْمُحْصَنَاتُ بِفَتْحِ الصَّادِ بِاتِّفَاقِ الْقُرَّاءِ وَهُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى أُمَّهَاتُكُمْ أَيْ وَحُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمُحْصَنَاتُ ، أَيْ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ لِأَنَّهُنَّ أَحْصَنَّ فُرُوجَهُنَّ بِالتَّزْوِيجِ ، إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ : أَيْ إلا مَا أَخَذْتُمْ مِنْ نِسَاءِ الْكُفَّارِ بِالسَّبْيِ وَزَوْجُهَا فِي دَارِ الْحَرْبِ لِوُقُوعِ الْفُرْقَةِ بِتَبَايُنِ الدَّارَيْنِ ، فَتَحِلُّ لِلْغَانِمِ بِمِلْكِ الْيَمِينِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ . قَالَ النَّوَوِيُّ : اعْلَمْ أَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمَسْبِيَّةَ مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ لَا يَحِلُّ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ حَتَّى تُسْلِمَ ، فَمَا دَامَتْ عَلَى دِينِهَا فَهِيَ مُحَرَّمَةٌ ، وَهَؤُلَاءِ الْمَسْبِيَّاتُ كُنَّ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ ، فَيُتَأَوَّلُ هَذَا الْحَدِيثُ وَشَبَهُهُ عَلَى أَنَّهُنَّ أَسْلَمْنَ ، وَهَذَا التَّأْوِيلُ لَا بُدَّ مِنْهُ . انْتَهَى . وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي النَّيْلِ فِي بَابِ اسْتِبْرَاءِ الْأَمَةِ إِذَا مُلِكَتْ مَا لَفْظُهُ : ظَاهِرُ أَحَادِيثِ الْبَابِ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ فِي جَوَازِ وَطْءِ الْمَسْبِيَّةِ الْإِسْلَامُ وَلَوْ كَانَ شَرَطَا لْبَيِّنَه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ وَلَمَّ يُبَيِّنْهُ ، وَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُ الْبَيَانِ عَنْ وَقْتِ الْحَاجَةِ ، وَذَلِكَ وَقْتُهَا ، وَلَا سِيَّمَا وَفِي الْمُسْلِمِينَ فِي يَوْمِ حُنَيْنٍ وَغَيْرِهِ مَنْ هُوَ حَدِيثُ عَهْدٍ بِالْإِسْلَامِ يَخْفَى عَلَيْهِمْ مِثْلُ هَذَا الْحُكْمِ ، وَتَجْوِيزُ حُصُولِ الْإِسْلَامِ مِنْ جَمِيعِ السَّبَايَا وَهُنَّ فِي غَايَةِ الْكَثْرَةِ بَعِيدٌ جِدًّا ، فَإِنَّ إِسْلَامَ مِثْلِ عَدَدِ الْمَسْبِيَّاتِ فِي أَوْطَاسٍ دَفْعَةً وَاحِدَةً مِنْ غَيْرِ إِكْرَاهٍ لَا يَقُولُ بِأَنَّهُ يَصِحُّ تَجْوِيزُهُ عَاقِلٌ . وَمِنْ أَعْظَمِ الْمُؤَيِّدَاتِ لِبَقَاءِ الْمَسْبِيَّاتِ عَلَى دِينِهِنَّ مَا ثَبَتَ مِنْ رَدِّهِ ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ لَهُنَّ بَعْدَ أَنْ جَاءَ إِلَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ هَوَازِنَ ، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَرُدَّ إِلَيْهِمْ مَا أَخَذَ عَلَيْهِمْ مِنْهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَرَدَّ إِلَيْهِمُ السَّبْيَ فَقَطْ ، وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى جَوَازِ وَطْءِ الْمَسْبِيَّاتِ الْكَافِرَاتِ بَعْدَ الِاسْتِبْرَاءِ الْمَشْرُوعِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ طَاوُسٌ ، وَهُوَ الظَّاهِرُ لِمَا سَلَفَ . انْتَهَى . ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372264

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
