حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

وَمِنْ سُورَةِ الْفُرْقَانِ

3181 حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ أَبُو زَيْدٍ ، نا شُعْبَةُ ، عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ ؟ قَالَ : أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ ، وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ مِنْ أَجْلِ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ ، أَوْ مِنْ طَعَامِكَ ، وَأَنْ تَزْنِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ ، قَالَ : وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ : ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ، يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا

حَدِيثُ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، وَالْأَعْمَشِ أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ شعبة عن واصل ؛ لِأَنَّهُ زَادَ فِي إِسْنَادِهِ رَجُلًا ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ ، وَهَكَذَا رَوَى شُعْبَةُ ، عَنْ وَاصِلٍ ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ، وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَمْرَو بْنَ شُرَحْبِيلَ .

قَوْلُهُ ( قَالَ ) أَيِ ابْنُ مَسْعُودٍ ( وَتَلَا ) أَيْ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ أَيْ لَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي هِيَ مَعْصُومَةٌ فِي الْأَصْلِ إِلَّا مُحِقِّينَ فِي قَتْلِهَا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَيْ وَاحِدًا مِنَ الثَّلَاثَةِ يَلْقَ أَثَامًا قِيلَ : مَعْنَاهُ جَزَاءَ إِثْمِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ الْخَلِيلِ ، وَسِيبَوَيْهِ ، وَأَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ وَغَيْرِهِمْ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ عُقُوبَةً ، قَالَهُ يُونُسُ ، وَأَبُو عُبَيْدٍ ، وَقِيلَ : مَعْنَاهُ جَزَاءً ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ ، وَالسُّدِّيُّ ، وَقَالَ أَكْثَرُ الْمُفَسِّرِينَ أَوْ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ : هُوَ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ عَافَانَا اللَّهُ مِنْهَا ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ أَيْ يُكَرَّرُ عَلَيْهِ وَيُغَلَّظُ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا حالَ : أَيْ حَقِيرًا ذَلِيلًا ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : وَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ الْحَافِظُ : هَكَذَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ : وَالْقَتْلُ وَالزِّنَا فِي الْآيَةِ مُطْلَقَانِ ، وَفِي الْحَدِيثِ مُقَيَّدَانِ ، أَمَّا الْقَتْلُ فَبِالْوَلَدِ خَشْيَةَ الْأَكْلِ مَعَهُ ، وَأَمَّا الزِّنَا فَبِزَوْجَةِ الْجَارِ ، وَالِاسْتِدْلَالُ لِذَلِكَ بِالْآيَةِ سَائِغٌ لِأَنَّهَا وَإِنْ وَرَدَتْ فِي مُطْلَقِ الزِّنَا وَالْقَتْلِ لَكِنَّ قَتْلَ هَذَا وَالزِّنَا بِهَذِهِ أَكْبَرُ وَأَفْحَشُ ، قَوْلُهُ ( لِأَنَّهُ زَادَ ) أَيْ سُفْيَانُ وَهُوَ أَحْفَظُ مِنْ شُعْبَةَ ( رَجُلًا ) وَهُوَ عَمْرُو بْنُ شُرَحْبِيلَ ، وَأَمَّا شُعْبَةُ فَأَسْقَطَهُ وَلَكِنْ لَمْ يَتَفَرَّدْ شُعْبَةُ بِالْإِسْقَاطِ بَلْ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُهُ

[4/158]

كما يَظْهَرُ مِنْ كَلَامِ الْحَافِظِ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْفُرْقَانِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث