حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

سُورَةِ السَّجْدَةِ

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ، نا سُفْيَانُ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنْ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ . وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ ( قَالَ اللَّهُ : أَعْدَدْتُ ) مِنَ الْإِعْدَادِ أَيْ هَيَّأْتُ ( مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ) كَلِمَةُ مَا إِمَّا مَوْصُولَةٌ أَوْ مَوْصُوفَةٌ ، وَعَيْنٌ وَقَعَتْ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ فَأَفَادَ الِاسْتِغْرَاقَ ( وَلَا خَطَرَ ) أَيْ وَقَعَ ( عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ ) زَادَ ابْنُ مَسْعُودٍ فِي حَدِيثِهِ : وَلَا يَعْلَمُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ . أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ . وَهُوَ يَدْفَعُ قَوْلَ مَنْ قَالَ : إِنَّمَا قِيلَ الْبَشَرُ لِأَنَّهُ يَخْطِرُ بِقُلُوبِ الْمَلَائِكَةِ .

قَالَ الْحَافِظُ : وَالْأَوْلَى حَمْلُ النَّفْيِ فِيهِ عَلَى عُمُومِهِ ، فَإِنَّهُ أَعْظَمُ فِي النَّفْسِ . فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ مِنَ الْإِخْفَاءِ أَيْ خُبِّئَ ، قَرَأَ الْجُمْهُورُ : أُخْفِيَ بِالتَّحْرِيكِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، وَقَرَأَ حَمْزَةُ بِالْإِسْكَانِ فِعْلًا مُضَارِعًا مُسْنَدًا لِلْمُتَكَلِّمِ ، يُؤَيِّدُهُ قِرَاءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ نُخْفِي بِنُونِ الْعَظَمَةِ ، وَقَرَأَهَا مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ أَخْفَى بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَفَتْحِ الْفَاءِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ ، وَهُوَ اللَّهُ . وَنَحْوُهَا قِرَاءَةُ الْأَعْمَشِ أَخْفَيْتُ ، مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ مَا تَقَرُّ بِهِ أَعْيُنُهُم .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث