سُورَةِ الْأَحْزَابِ
حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : لما نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ : فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا قَالَ : فَكَانَتْ تَفْتخَرُ عَلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، تَقُولُ : زَوَّجَكُنَّ أَهْلُوكُنَّ ، وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . قَوْلُهُ : ( نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ ) السَّدُوسِيُّ أَبُو الْفَضْلِ الْبَصْرِيُّ لَقَبُهُ عَارِمٌ ، ثِقَةٌ ثَبْتٌ تَغَيَّرَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ مِنْ صِغَارِ التَّاسِعَةِ .
قَوْلُهُ : ( تَقُولُ زَوَّجَكُنَّ أَهْلُوكُنَّ ) وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ ، وَالْأَهْلُونَ وَالْأَهَالِي كِلَاهُمَا جَمْعُ أَهْلٍ وَالْأَوَّلُ عَلَى الْقِيَاسِ وَالثَّانِي عَلَى غَيْرِهِ ، وَأَهْلُ الرَّجُلِ امْرَأَتُهُ وَوَلَدُهُ وَكُلُّ مَنْ فِي عِيَالِهِ وَكَذَا كُلُّ أَخٍ أَوْ أُخْتٍ أَوْ عَمٍّ أَوِ ابْنِ عَمٍّ أَوْ صَبِيٍّ أَجْنَبِيٍّ يَعُولُهُ فِي مَنْزِلِهِ . وَعَنِ الْأَزْهَرِيِّ : أَهْلُ الرَّجُلِ أَخَصُّ النَّاسِ بِهِ ، وَيُكْنَى بِهِ عَنِ الزَّوْجَةِ . قَالَهُ الْعَيْنِيُّ ( وَزَوَّجَنِي اللَّهُ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ ) وَفِي مُرْسَلِ الشَّعْبِيِّ : قَالَتْ زَيْنَبُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا أَعْظَمُ نِسَائِكَ عَلَيْكَ حَقًّا ، أَنَا خَيْرُهُنَّ مَنْكَحًا وَأَكْرَمُهُنَّ سَفِيرًا وَأَقْرَبُهُنَّ رَحِمًا ، فَزَوَّجَنِيكَ الرَّحْمَنُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ، وَكَانَ جِبْرِيلُ هُوَ السَّفِيرُ بِذَلِكَ ، وَأَنَا ابْنَةُ عَمَّتِكَ ، وَلَيْسَ لَكَ مِنْ نِسَائِكَ قَرِيبَةٌ غَيْرِي .
أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ ، وَأَبُو الْقَاسِمِ الطَّحَاوِيُّ فِي كِتَابِ الْحُجَّةِ وَالتِّبْيَانِ لَهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .