حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

سُورَةِ الْأَحْزَابِ

3220 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ، نا مَعْنٌ ، نا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الَّذِي كَانَ أُرِيَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ أَخْبَرَهُ ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ : أَتَانَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِي مَجْلِسِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ، فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ؟ قَالَ : فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى ظننا أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قُولُوا : اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ . وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عُلِّمْتُمْ .

وَفِي الْبَاب عَنْ عَلِيٍّ وَأَبِي حُمَيْدٍ وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَأَبِي سَعِيدٍ وَزَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ ، وَيُقَالُ ابْنُ جَارِيَةَ ، وَبُرَيْدَةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ ) كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى آلِ عُمَرَ يُعْرَفُ بِالْمُجْمِرِ بِسُكُونِ الْجِيمِ وَضَمِّ الْمِيمِ الْأُولَى وَكَسْرِ الثَّانِيَةِ وَكَذَا أَبُوهُ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ الَّذِي كَانَ أري النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ) يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ وَالِدَ مُحَمَّدٍ هَذَا ، هُوَ الَّذِي أري النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ هُوَ الَّذِي كَانَ أري النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ( عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ ) اسْمُهُ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو صَحَابِيٌّ بَدْرِيٌّ جَلِيلٌ . قَوْلُهُ : ( فَقَالَ لَهُ بَشِيرُ بْنُ سَعْدٍ ) بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ جُلَاسٍ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ صَحَابِيٌّ جَلِيلٌ بَدْرِيٌّ اسْتُشْهِدَ بِعَيْنِ التَّمْرِ ( أَمَرَنَا اللَّهُ أَنْ نُصَلِّيَ عَلَيْكَ فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ ) أَيْ أَمَرَنَا اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ : صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا فَكَيْفَ نَلْفِظُ بِالصَّلَاةِ ( حَتَّى ظَنَنَّا ) مِنَ الظَّنِّ . وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : " حَتَّى تَمَنَّيْنَا " ، مِنَ التَّمَنِّي ( أَنَّهُ لَمْ يَسْأَلْهُ ) قَالَ النَّوَوِيُّ : مَعْنَاهُ كَرِهْنَا سُؤَالَهُ مَخَافَةً مِنْ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَرِهَ سُؤَالَهُ وَشَقَّ عَلَيْهِ ( وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ ) قَالَ الْعُلَمَاءُ : مَعْنَى الْبَرَكَةِ هُنَا الزِّيَادَةُ مِنَ الْخَيْرِ وَالْكَرَامَةِ ، وَقِيلَ : هِيَ بِمَعْنَى التَّطْهِيرِ وَالتَّزْكِيَةِ . قَالَهُ النَّوَوِيُّ ( وَالسَّلَامُ كَمَا قَدْ عَلِمْتُمْ ) مَعْنَاهُ قَدْ أَمَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِالصَّلَاةِ وَالسَّلَامِ عَلَيَّ ، فَأَمَّا الصَّلَاةُ فَهَذِهِ صِفَتُهَا ، وَأَمَّا السَّلَامُ فَكَمَا عَلِمْتُمْ فِي التَّشَهُّدِ ، وَهُوَ قَوْلُهُمْ : السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَة اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ ، وَقَوْلُهُ ( عَلِمْتُمْ ) هُوَ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِ اللَّامِ الْمُخَفَّفَةِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ رَوَاهُ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَشْدِيدِ اللَّامِ ، أَيْ عَلَّمْتُكُمُوهُ ، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عَلِيٍّ ، وَأَبِي حُمَيْدٍ إِلَخْ ) أَمَّا حَدِيثُ عَلِيٍّ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي حُمَيْدٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ فَأَخْرَجَهُ الْجَمَاعَةُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَأَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ خَارِجَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَفِي سَنَدِهِ أَبُو دَاوُدَ الْأَعْمَى اسْمُهُ نُفَيْعٌ وَهُوَ ضَعِيفٌ جِدًّا وَمُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ . وَفِي الْبَابِ أَحَادِيثُ أُخْرَى إِنْ شِئْتَ الْوُقُوفَ عَلَى أَلْفَاظِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ ، فَرَاجِعِ النَّيْلَ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث