سُورَةِ والصَّافَّاتِ
سُورَةِ والصَّافَّاتِ
3228 حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ ، نا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، نا لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ ، عَنْ بِشْرٍ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ دَاعٍ دَعَا إِلَى شَيْءٍ إِلَّا كَانَ مَوْقُوفًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَازِمًا له ، لَا يُفَارِقُهُ ، وَإِنْ دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا ، ثُمَّ قَرَأَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ٢٤ ، مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ ﴾هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
( سُورَةُ وَالصَّافَّاتِ ) مَكِّيَّةٌ ، وَهِيَ مِائَةٌ وَاثْنَتَانِ وَثَمَانُونَ آيَةً .
قَوْلُهُ : ( دَعَا ) أَيْ أَحَدًا ( إِلَى شَيْءٍ ) أَيْ مِنَ الشِّرْكِ وَالْمَعْصِيَةِ ( إِلَّا كَانَ ) أَيِ الدَّاعِي ( لَازِمًا لَهُ ) أَيْ لِلشَّيْءِ الَّذِي دَعَا إِلَيْهِ ، وَظَاهِرُ رِوَايَةِ ابْنِ جَرِيرٍ الْآتِيَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّمِيرَ الْمَرْفُوعَ فِي " كَانَ " رَاجِعٌ إِلَى الْمَدْعُوِّ وَالْمَجْرُورَ فِي " لَهُ " إِلَى الدَّاعِي فَتَفَكَّرْ وَتَأَمَّلْ ( وَإِنْ ) وَصْلِيَّةٌ ( دَعَا رَجُلٌ رَجُلًا )
أَيْ إِلَى شَيْءٍ . وَرَوَى ابْنُ جَرِيرٍ هَذَا الْحَدِيثَ بِلَفْظِ : ( أَيُّمَا رَجُلٍ دَعَا رَجُلًا إِلَى شَيْءٍ كَانَ مَوْقُوفًا لَازِمًا بِغَارِبِهِ لَا يُفَارِقُهُ ) ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ : ﴿وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ ﴾أَيِ احْبِسُوهُمْ عَنِ الصِّرَاطِ حَتَّى يُسْأَلُوا عَنْ أَعْمَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمُ الَّتِي صَدَرَتْ عَنْهُمْ فِي الدَّارِ الدُّنْيَا ، ﴿مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ ﴾أَيْ يُقَالُ لَهُمْ تَقْرِيعًا وَتَوْبِيخًا : مَا لَكُمْ لَا يَنْصُرُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا كَحَالِكُمْ فِي الدُّنْيَا . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَفِي سَنَدِهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ وَكَانَ قَدِ اخْتَلَطَ أَخِيرًا وَلَمْ يَتَمَيَّزْ حَدِيثُهُ فَتُرِكَ ، وَفِيهِ أَيْضًا بِشْرٌ ، عَنْ أَنَسٍ ، وَهُوَ مَجْهُولٌ .