حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

سُورَةِ الزُّمَرِ

3243 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ ، قَالُوا : نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، نا الثَّوْرِيُّ ، نا أَبُو إِسْحَاقَ ، أَنَّ الْأَغَرَّ أَبَا مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يُنَادِي مُنَادٍ : إِنَّ لَكُمْ أَنْ تَحْيَوْا فَلَا تَمُوتُوا أَبَدًا ، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَصِحُّوا فَلَا تَسْقَمُوا أَبَدًا ، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَشِبُّوا فَلَا تَهْرَمُوا أَبَدًا ، وَإِنَّ لَكُمْ أَنْ تَنْعَمُوا فَلَا تَبْأَسُوا أَبَدًا ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ الثَّوْرِيِّ ، وَلَمْ يَرْفَعْوهُ .

قَوْلُهُ : ( نا أَبُو إِسْحَاقَ ) هُوَ السَّبِيعِيُّ . قَوْلُهُ : ( يُنَادِي مُنَادٍ ) أَيْ فِي الْجَنَّةِ ( إِنَّ لَكُمْ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ أَيْ قَائِلًا : إِنَّ لَكُمْ ( أَنْ تَحْيَوْا ) بِفَتْحِ الْيَاءِ أَيْ أَنْ تَكُونُوا أَحْيَاءً دَائِمًا ( أَنْ تَصِحُّوا ) بِكَسْرِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ الْحَاءِ أَيْ تَكُونُوا صَحِيحِي الْبَدَنِ دَائِمًا ( فَلَا تَسْقَمُوا ) مِنْ بَابِ سَمِعَ أَيْ لَا تَمْرَضُوا ( أَنْ تَشِبُّوا ) بِكَسْرِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ تَدُومُوا شَبَابًا ( فَلَا تَهْرَمُوا ) مِنْ بَابِ سَمِعَ أَيْ لَا تَشِيبُوا ( أَنْ تَنْعَمُوا ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ أَيْ يَدُومَ لَكُمُ النَّعِيمُ ( فَلَا تَبْأَسُوا ) بِسُكُونِ الْمُوَحَّدَةِ فَالْهَمْزَةِ الْمَفْتُوحَةِ أَيْ لَا يُصِيبَكُمْ بَأْسٌ وَهُوَ شِدَّةُ الْحَالِ . وَالْبَأْسُ وَالْبُؤْسُ وَالْبَأْسَاءُ وَالْبُؤْسَى بِمَعْنًى ، قَالَهُ النَّوَوِيُّ . وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : بَئِسَ كَسَمِعَ اشْتَدَّتْ حَاجَتُهُ ، ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ : وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وهذه الْآيَةُ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ ، وَأَمَّا الْآيَةُ الَّتِي فِي الْكِتَابِ فَهِيَ فِي سُورَةِ الزُّخْرُفِ ، وَكَانَ لِلتِّرْمِذِيِّ أَنْ يُورِدَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْأَعْرَافِ أَوْ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الزُّخْرُفِ . وَهَذَا الْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ مَرْفُوعًا .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث