سُورَةِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3261 حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ ، عَنْ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ : قَالَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ إِنْ تَوَلَّيْنَا اسْتُبْدِلُوا بِنَا ثُمَّ لَمْ يَكُونُوا أَمْثَالَنَا ؟ قَالَ : وَكَانَ سَلْمَانُ بِجَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَخِذَ سَلْمَانَ ، وَقَالَ : هَذَا وَأَصْحَابُهُ ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مَنُوطًا بِالثُّرَيَّا لَتَنَاوَلَهُ رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ . وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ هُوَ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ، فقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَثِيرَ ، وَحَدَّثَنَا عَلِيٌّ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بن نجيح .
، ، ، قَوْلُهُ : ( اسْتُبْدِلُوا بِنَا ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ يُجْعَلُوا بَدَلَنَا ( لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مَنُوطًا ) أَيْ مُعَلَّقًا ( بِالثُّرَيَّا ) بِضَمِّ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِ التَّحْتِيَّةِ هُوَ النَّجْمُ . قَالَ فِي الْقَامُوسِ : امْرَأَةٌ ثَرْوَى مُتَمَوِّلَةٌ ، وَالثُّرَيَّا تَصْغِيرُهَا وَالنَّجْمُ لِكَثْرَةِ كَوَاكِبِهِ مَعَ ضِيقِ الْمَحَلِّ ( لَتَنَاوَلَهُ ) أَيْ أَخَذَ الْإِيمَانَ ( رِجَالٌ مِنْ فَارِسَ ) قَالَ فِي الْقَامُوسِ : فَارِسُ الْفُرْسُ أَوْ بِلَادُهُمْ .
اعْلَمْ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ صَرِيحٌ فِي أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ ) إِلَخْ صَدَرَ مِنْهُ عِنْدَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ ، وَحَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ الْآتِي فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ صَدَرَ مِنْهُ عِنْدَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَآخَرِينَ مِنْهُمْ لَمَّا يَلْحَقُوا بِهِمْ قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ صَدَرَ عِنْدَ نُزُولِ كُلٍّ مِنَ الْآيَتَيْنِ ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ مُفَصَّلًا بِمَا يَتَعَلَّقُ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ ) إِلَخْ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْجُمُعَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى . ( وَقَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْكَثِيرَ ) أَيْ مِنَ الْأَحَادِيثِ يَعْنِي قَدْ رَوَى عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ أَحَادِيثَ كَثِيرَةً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِغَيْرِ وَاسِطَةٍ ، ، إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ .