3265 حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ الْبَصْرِيُّ ، نَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ ، عَنْ شُعْبَةَ ، عَنْ ثُوَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ الطُّفَيْلِ بْنِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى قَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ قَزَعَةَ ، وَسَأَلْتُ أَبَا زُرْعَةَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ سَعِيدُ بْنُ عِلَاقَةَ أَبُو فَاخِتَةَ . قَوْلُهُ : وَأَلْزَمَهُمْ أَيِ الْمُؤْمِنِينَ كَلِمَةَ التَّقْوَى أَيْ مِنَ الشِّرْكِ ، وَهِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَأُضِيفَ إِلَى التَّقْوَى لِأَنَّهَا سَبَبُهَا ، وَبِهِ قَالَ الْجُمْهُورُ ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ : مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ، وَزَادَ بَعْضُهُمْ : وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ : هِيَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . وَذَلِكَ أَنَّ الْكُفَّارَ لَمْ يُقِرُّوا بِهَا وَامْتَنَعُوا عَنْ كِتَابَتِهَا فِي كِتَابِ الصُّلْحِ الَّذِي كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي كُتُبِ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ فَخَصَّ اللَّهُ بِهَذِهِ الْكَلِمَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَأَلْزَمَهُمْ بِهَا وَالْأَوَّلُ أَوْلَى لِأَنَّ كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ هِيَ الَّتِي يُتَّقَى بِهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ ، وَيَدُلُّ عَلَيْهِ حَدِيثُ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ هَذَا ( قَالَ ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَفْسِيرِ كَلِمَةِ التَّقْوَى لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَيْ هِيَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ جَرِيرٍ ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ وَابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الْأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372548
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة