حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

سُورَةِ الطُّورِ

سُورَةِ الطُّورِ

3275 حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ، نَا مُحَمَّدُ ابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِدْبَارُ النُّجُومِ الرَّكْعَتَانِ قَبْلَ الْفَجْرِ ، وَإِدْبَارُ السُّجُودِ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ الفُضَيْلٍ ، عَنْ رِشْدِينَ بْنِ كُرَيْبٍ ، سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مُحَمَّدٍ ، وَرِشْدِينَ ابْني كُرَيْبٍ أَيُّهُمَا أَوْثَقُ ؟ فقَالَ : مَا أَقْرَبَهُمَا ، وَمُحَمَّدٌ عِنْدي أَرْجَحُ ، وَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ هَذَا ، فَقَالَ : مَا أَقْرَبْهُمَا ، وَرِشْدِينُ بْنُ كُرَيْبٍ أَرْجَحُهُمَا عِنْدِي ، قَالَ : وَالْقَوْلُ مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ، وَرِشْدِينُ أَرْجَحُ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأَقْدَمه ، وَقَدْ أَدْرَكَ رِشْدِينُ ، ابْنَ عَبَّاسٍ وَرَآهُ .

( سُورَةُ الطُّورِ ) مَكِّيَّةٌ وَهِيَ تِسْعٌ وَأَرْبَعُونَ آيَةً .

قَوْلُهُ : ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ كُرَيْبُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَوْلُهُ : ( إِدْبَارُ النُّجُومِ ) بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَنَصْبِ الرَّاءِ عَلَى الْحِكَايَةِ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ ، ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ ، وَعَلَى الْوَجْهَيْنِ هُوَ مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ ( الرَّكْعَتَانِ ) وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ " الرَّكْعَتَيْنِ " بِالنَّصْبِ عَلَى أَنَّهُ بَيَانٌ لِقَوْلِهِ : إِدْبَارَ النُّجُومِ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ ( قَبْلَ الْفَجْرِ ) أَيْ فَرْضِهِ وَالْإِدْبَارُ وَالدُّبُورُ الذَّهَابُ ، يَعْنِي عُقَيْبَ ذَهَابِ النُّجُومِ ، وَهُوَ سُنَّةُ الصُّبْحِ ( وَإِدْبَارُ السُّجُودِ ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَكَسْرِهَا قِرَاءَتَانِ مُتَوَاتِرَتَانِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ ، ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَأَدْبَارَ السُّجُودِ قَالَ الطِّيبِيُّ : صَلَاةُ إِدْبَارِ السُّجُودِ " وَإِدْبَارَ " نَصَبَهُ بِسَبِّحْ فِي التَّنْزِيلِ أَوْقَعَهُ مُضَافًا فِي الْحَدِيثِ عَلَى الْحِكَايَةِ انْتَهَى ، وَالْمُرَادُ بِالسُّجُودِ فَرِيضَةُ الْمَغْرِبِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ ، وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ ( مَا أَقْرَبَهُمَا ) صِيغَةُ تَعَجُّبٍ ( وَمُحَمَّدٌ عِنْدِي أَرْجَحُ ) وَوَافَقَهُ أَبُو حَاتِمٍ فَقَالَ : يُكْتَبُ حَدِيثُهُ ، وَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَخِيهِ رِشْدِينَ ( وَسَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ الدَّارِمِيُّ ( قَالَ ) أَيْ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ ( مَا قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ) هُوَ كُنْيَتُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّارِمِيُّ ( وَأَقْدَمُهُ ) أَيْ أَكْبَرُهُ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث