حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي الدُّعَاءِ إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ ، أَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُعَلِّمُ أَصْحَابَهُ يَقُولُ : إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ أَمْسَيْنَا ، وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ، وَإِذَا أَمْسَى فَلْيَقُلْ : اللَّهُمَّ بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ وَإِلَيْكَ النُّشُورُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ . قَوْلُهُ : ( نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ ) بْنِ نَجِيحٍ السَّعْدِيُّ .

قَوْلُهُ : ( إِذَا أَصْبَحَ أَحَدُكُمْ ) أَيْ دَخَلَ فِي الصَّبَاحِ ( اللَّهُمَّ بِكَ أَصْبَحْنَا ) الْبَاءُ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ وَهُوَ خَبَرُ أَصْبَحْنَا ، وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ مُضَافٍ ، أَيْ أَصْبَحْنَا مُلْتَبِسِينَ بِحِفْظِكَ أَوْ مَغْمُورِينَ بِنِعْمَتِكَ ، أَوْ مُشْتَغِلِينَ بِذِكْرِكَ أَوْ مُسْتَعِينِينَ بِاسْمِكَ ، أَوْ مَشْمُولِينَ بِتَوْفِيَقكَ ، أَوْ مُتَحَرِّكِينَ بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ وَمُتَقَلِّبِينَ بِإِرَادَتِكَ وَقُدْرَتِكَ ( وَبِكَ نَحْيَا وَبِكَ نَمُوتُ ) أَيْ أَنْتَ تُحْيِينَا وَأَنْتَ تُمِيتُنَا ، يَعْنِي يَسْتَمِرُّ حَالُنَا عَلَى هَذَا فِي جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ وَسَائِرِ الْأَحْوَالِ ( وَإِلَيْكَ ) لَا إِلَى غَيْرِكَ ( الْمَصِيرُ ) أَيِ الْمَرْجِعُ بِالْبَعْثِ ( وَإِذَا أَمْسَى ) عَطْفٌ عَلَى إِذَا أَصْبَحَ ( بِكَ أَمْسَيْنَا وَبِكَ أَصْبَحْنَا ) بِتَقْدِيمِ أَمْسَيْنَا ( وَإِلَيْكَ النُّشُورُ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ : يُقَالُ : نُشِرَ الْمَيِّتُ يُنْشَرُ نُشُورًا إِذَا عَاشَ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وأنشَرَهُ اللَّهُ أَيْ أَحْيَاهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَبُو عَوَانَةَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث