حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَقْرَأُ من الْقُرْآنَ عِنْدَ الْمَنَامِ

حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ عُقَيْلٍ ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ ، عَنْ عُرْوَةَ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ جَمَعَ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا فَقَرَأَ فِيهِمَا ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ، وَ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ، ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا مَا اسْتَطَاعَ مِنْ جَسَدِهِ ، يَبْدَأُ بِهِمَا عَلَى رَأْسِهِ وَوَجْهِهِ ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ ، يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ . بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ يَقْرَأُ من الْقُرْآنَ عِنْدَ الْمَنَامِ قَوْلُهُ : ( نَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ ) الْمِصْرِيُّ أَبُو مُعَاوِيَةَ الْقِتْبَانِيُّ ( عَنْ عُقَيْلٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ مُصَغَّرًا هُوَ ابْنُ خَالِدِ بْنِ عُقَيْلٍ الْأَيْلِيُّ ( ثُمَّ نَفَثَ فِيهِمَا ) مِنَ النَّفْثِ بِفَتْحِ النُّونِ وَسُكُونِ الْفَاءِ بَعْدَهَا مُثَلَّثَةٌ ، وَهُوَ إِخْرَاجُ الرِّيحِ مِنَ الْفَمِ مَعَ شَيْءٍ مِنَ الرِّيقِ ( فَقَرَأَ فِيهِمَا ) قَالَ الْعَيْنِيُّ : قَالَ الْمُظْهِرِيُّ فِي شَرْحِ الْمَصَابِيحِ : ظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ نَفَثَ فِي كَفِّهِ أَوَّلًا ، ثُمَّ قَرَأَ ، وَهَذَا لَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ وَلَا فَائِدَةَ فِيهِ ، وَلَعَلَّهُ سَهْوٌ مِنَ الرَّاوِي ، وَالنَّفْثُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ بَعْدَ التِّلَاوَةِ لِيُوصِلَ بَرَكَةَ الْقُرْآنِ إِلَى بَشَرَةِ الْقَارِئِ وَالْمَقْرُوءِ لَهُ ، وَأَجَابَ الطِّيبِيُّ عَنْهُ بِأَنَّ الطَّعْنَ فِيمَا صَحَّتْ رِوَايَتُهُ لَا يَجُوزُ ، وَكَيْفَ وَالْفَاءُ فِيهِ مِثْلُ مَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ فَالْمَعْنَى جَمْعُ كَفَّيْهِ ، ثُمَّ عَزْمٌ عَلَى النَّفْثِ ، أَوْ لَعَلَّ السِّرَّ فِي تَقْدِيمِ النَّفْثِ فِيهِ مُخَالَفَةُ السَّحَرَةِ ، انْتَهَى .

وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أوَى فِرَاشِهِ نَفَثَ فِي كَفَّيْهِ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَبِالْمُعَوِّذَتَيْنِ جَمِيعًا . قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ يَقْرَؤُهَا وَيَنْفُثُ حَالَةَ الْقِرَاءَةِ ( يَبْدَأُ ) بَيَانٌ أَوْ بَدَلٌ لِـ ( يَمْسَحُ ) ( بِهِمَا ) أَيْ بِمَسْحِهِمَا ( وَمَا أَقْبَلَ مِنْ جَسَدِهِ ) وَعِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي الطِّبِّ : ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ وَمَا بَلَغَتْ يَدَاهُ مِنْ جَسَدِهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) وأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث