---
title: 'حديث: بَاب مِنْهُ 3410 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا إِسْمَاعِيلُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372761'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372761'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 372761
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: بَاب مِنْهُ 3410 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا إِسْمَاعِيلُ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> بَاب مِنْهُ 3410 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، نَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَلَّتَانِ لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ، أَلَا وَهُمَا يَسِيرٌ ، وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا قَلِيلٌ ، يُسَبِّحُ اللَّهَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا وَيَحْمَدُهُ عَشْرًا وَيُكَبِّرُهُ عَشْرًا ، قَالَ : فَأَنَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُهَا بِيَدِهِ ، قَالَ : فَتِلْكَ خَمْسُونَ وَمِائَةٌ بِاللِّسَانِ ، وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ ، وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ تُسَبِّحُهُ وَتُكَبِّرُهُ وَتَحْمَدُهُ مِائَةً ، فَتِلْكَ مِائَةٌ بِاللِّسَانِ وَالْأَلْفُ فِي الْمِيزَانِ ، فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ ، قَالُوا : فَكَيْفَ لَا تحْصِيهَا ، قَالَ : يَأْتِي أَحَدَكُمْ الشَّيْطَانُ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَيَقُولُ : اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا حَتَّى يَنْفَتِلَ ، فَلَعَلَّهُ أن لَا يَفْعَلُ ، وَيَأْتِيهِ وَهُوَ فِي مَضْجَعِهِ فَلَا يَزَالُ يُنَوِّمُهُ حَتَّى يَنَامَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ هَذَا الْحَدِيثَ ، وَروى الْأَعْمَشُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مُخْتَصَرًا وَفِي الْبَاب عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأَنَسٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ . باب منه قَوْلُهُ : ( خَلَّتَانِ ) بِفَتْحِ الْخَاءِ أَيْ خَصْلَتَانِ ( لَا يُحْصِيهِمَا رَجُلٌ مُسْلِمٌ ) أَيْ لَا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا كَمَا فِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ ( إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ ) أَيْ مَعَ النَّاجِينَ وَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ ( أَلَا ) بِالتَّخْفِيفِ حَرْفُ تَنْبِيهٍ ( وَهُمَا ) أَيِ الْخَصْلَتَانِ ، وَهُمَا الْوَصْفَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ( يَسِيرٌ ) أَيْ سَهْلٌ خَفِيفٌ لِعَدَمِ صُعُوبَةِ الْعَمَلِ بِهِمَا عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ ( وَمَنْ يَعْمَلُ بِهِمَا ) أَيْ عَلَى وَصْفِ الْمُدَاوَمَةِ ( قَلِيلٌ ) أَيْ نَادِرٌ لِغُرَّةِ التَّوْفِيقِ ، وَجُمْلَةُ التَّنْبِيهِ مُعْتَرِضَةٌ لِتَأْكِيدِ التَّحْضِيضِ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِمَا وَالتَّرْغِيبِ فِي الْمُدَاوَمَةِ عَلَيْهِمَا ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْوَاوَ فِي ( وَهُمَا ) لِلْحَالِ وَالْعَامِلُ فِيهِ مَعْنَى التَّنْبِيهِ قَالَهُ الْقَارِي ( يُسَبِّحُ اللَّهَ ) بِأَنْ يَقُولَ : سُبْحَانَ اللَّهِ وَهُوَ بَيَانٌ لِإِحْدَى الْخَلَّتَيْنِ وَالضَّمِيرُ لِلرَّجُلِ الْمُسْلِمِ ( فِي دُبُرِ ) بِضَمَّتَيْنِ أَيْ عَقِبَ ( كُلِّ صَلَاةٍ ) أَيْ مَكْتُوبَةٍ كَمَا فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ ( عَشْرًا ) مِنَ الْمَرَّاتِ ( وَيَحْمَدُهُ ) بِأَنْ يَقُولَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ ( وَيُكَبِّرُهُ ) بِأَنْ يَقُولَ : اللَّهُ أَكْبَرُ ( قَالَ ) أَيِ ابْنُ عَمْرٍو ( يَعْقِدُهَا ) أَيِ الْعَشْرَاتِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ يَعُدُّهَا ( بِيَدِهِ ) أَيْ بِأَصَابِعِهَا أَوْ بِأَنَامِلِهَا أَوْ بِعُقَدِهَا ( قَالَ ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فَتِلْكَ ) أَيِ الْعَشْرَاتُ الثَّلَاثُ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ ( خَمْسُونَ وَمِائَةٌ ) أَيْ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَاصِلَةٌ مِنْ ضَرْبِ ثَلَاثِينَ فِي خَمْسَةٍ أَيْ مِائَةٌ وَخَمْسُونَ حَسَنَةً ( بِاللِّسَانِ ) أَيْ بِمُقْتَضَى نُطْقِهِ فِي الْعَدَدِ ( وَأَلْفٌ وَخَمْسُمِائَةٍ فِي الْمِيزَانِ ) لِأَنَّ كُلَّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا عَلَى أَقَلِّ مَرَاتِبِ الْمُضَاعَفَةِ الْمَوْعُودَةِ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ( وَإِذَا أَخَذْتَ مَضْجَعَكَ ) بَيَانٌ لِلْخُلَّةِ الثَّانِيَةِ ( تُسَبِّحُهُ وَتُكَبِّرُهُ وَتَحْمَدُهُ مِائَةً ) وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ وَيُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ ، وَيَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، وَيُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ ، ( فَتِلْكَ ) أَيِ الْمِائَةُ مِنْ أَنْوَاعِ الذِّكْرِ ( مِائَةٌ ) أَيْ مِائَةُ حَسَنَةٍ ( وَأَلْفٌ ) أَيْ أَلْفُ حَسَنَةٍ عَلَى جِهَةِ الْمُضَاعَفَةِ ( فَأَيُّكُمْ يَعْمَلُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ أَلْفَيْ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ ) وَفِي الْمِشْكَاةِ أَلْفَيْنِ وَخَمْسَمِائَةِ سَيِّئَةٍ ، وَالْفَاءُ جَوَابُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ ، وَفِي الِاسْتِفْهَامِ نَوْعُ إِنْكَارٍ يَعْنِي إِذَا حَافَظَ عَلَى الْخَصْلَتَيْنِ ، وَحَصَلَ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةِ حَسَنَةٍ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ، فَيُعْفَى عَنْهُ بِعَدَدِ كُلِّ حَسَنَةٍ سَيِّئَةٌ ، كَمَا قَالَ تَعَالَى : إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ فَأَيُّكُمْ يَأْتِي بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا مِنَ السَّيِّئَاتِ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ حَتَّى لَا يَصِيرَ مَعْفُوًّا عَنْهُ ، فَمَا لَكُمْ لَا تَأْتُونَ بِهِمَا وَلَا تُحْصُونَهُمَا ( فَكَيْفَ لَا تحْصِيهَا ) أَيِ الْمَذْكُورَاتِ قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ كَيْفَ لَا نُحْصِي الْمَذْكُورَاتِ فِي الْخَصْلَتَيْنِ ، وَأَيُّ شَيْءٍ يَصْرِفُنَا فَهُوَ اسْتِبْعَادٌ لِإِهْمَالِهِمْ فِي الْإِحْصَاءِ ، فَرُدَّ اسْتِبْعَادُهُمْ بِأَنَّ الشَّيْطَانَ يُوَسْوِسُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى يَغْفُلَ عَنِ الذِّكْرِ عُقَيْبَهَا وَيُنَوِّمَهُ عِنْدَ الِاضْطِجَاعِ كَذَلِكَ ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ ( قَالَ ) أَيِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( يَأْتِي أَحَدَكُمْ ) مَفْعُولٌ مُقَدَّمٌ ( فَيَقُولُ ) أي يُوَسْوِسُ لَهُ وَيُلْقِي فِي خَاطِرِهِ ( اذْكُرْ كَذَا اذْكُرْ كَذَا ) مِنَ الْأَشْغَالِ الدُّنْيَوِيَّةِ وَالْأَحْوَالِ النَّفْسِيَّةِ الشَّهَوِيَّةِ ، أَوْ مَا لَا تَعَلُّقَ لَهَا بِالصَّلَاةِ وَلَوْ مِنَ الْأُمُورِ الْأُخْرَوِيَّةِ ( حَتَّى يَنْفَتِلَ ) أَيْ يَنْصَرِفَ عَنِ الصَّلَاةِ ( فَلَعَلَّهُ ) أَيْ فَعَسَى ( أَنْ لَا يَفْعَلَ ) أَيِ الْإِحْصَاءَ ، قِيلَ : الْفَاءُ فِي ( فَلَعَلَّهُ ) جَزَاءُ شَرْطٍ مَحْذُوفٍ ، يَعْنِي إِذَا كَانَ الشَّيْطَانُ يَفْعَلُ كَذَا ، فَعَسَى الرَّجُلُ أَن لا يَفْعَلَ ، وَإِدْخَالُ أَنْ فِي خَبَرِهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ( لَعَلَّ ) هُنَا بِمَعْنَى عَسَى . وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّهُ إِذَا كَانَ يَغْلِبُهُ الشَّيْطَانُ عَنِ الْحُضُورِ الْمَطْلُوبِ الْمُؤَكَّدِ فِي صَلَاتِهِ ، فَكَيْفَ لَا يَغْلِبُهُ وَلَا يَمْنَعُهُ عَنِ الْأَذْكَارِ الْمَعْدُودَةِ مِنَ السُّنَنِ فِي حَالِ انْصِرَافِهِ عَنْ طَاعَتِهِ ( وَيَأْتِيهِ ) أَيِ الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ ( فَلَا يَزَالُ يُنَوِّمُهُ ) بِتَشْدِيدِ الْوَاوِ أَيْ يُلْقِي عَلَيْهِ النَّوْمَ ( حَتَّى يَنَامَ ) أَيْ بِدُونِ الذِّكْرِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ فِي الْأَدَبِ الْمُفْرَدِ وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ ( وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ هَذَا الْحَدِيثَ ) يَعْنِي بِطُولِهِ مِنْ غَيْرِ اخْتِصَارٍ كَمَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ( وَرَوَى الْأَعْمَشُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ مُخْتَصَرًا ) وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ رِوَايَةَ الْأَعْمَشِ الْمُخْتَصَرَةَ بَعْدَ هَذَا ، وَأَخْرَجَهَا أَيْضًا فِي بَابِ عَقْدِ التَّسْبِيحِ بِالْيَدِ . وَقَالَ هُنَاكَ بَعْدَ إِخْرَاجِهَا : وَرَوَى شُعْبَةُ ، وَالثَّوْرِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ بِطُولِهِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأَنَسٍ ، وَابْنِ عَبَّاسٍ ) أَمَّا حَدِيثُ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَأَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ كَمَا فِي التَّرْغِيبِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي بَابِ التَّسْبِيحِ فِي أَدْبَارِ الصَّلَاةِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372761

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
