حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مِنْهُ

حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ ، نَا أَبِي ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ ، عَنْ رِبْعِيٍّ ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ قَالَ : اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا ، وَإِذَا اسْتَيْقَظَ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَا نَفْسِي بَعْدَ مَا أَمَاتَهَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

باب منه قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدِ بْنِ سعيد الْهَمْدَانِيِّ ) الْكُوفِيُّ مَتْرُوكٌ ، مِنْ صِغَارِ الْعَاشِرَةِ ، وَوَقَعَ فِي النُّسْخَةِ الْأَحْمَدِيَّةِ عَمْرُو بْنُ إِسْمَاعِيلَ بِالْوَاوِ وَهُوَ غَلَطٌ ( عَنْ رِبْعِيِّ ) بْنِ حِرَاشٍ . قَوْلُهُ : ( اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ أَمُوتُ وَأَحْيَا ) أَيْ بِذِكْرِ اسْمِكَ أَحْيَا مَا حَيِيتُ وَعَلَيْهِ أَمُوتُ ; وَيَسْقُطُ بِهَذَا سُؤَالُ مَنْ يَقُولُ : بِاللَّهِ الْحَيَاةُ وَالْمَوْتُ لَا بِاسْمٍ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَفْظُ الِاسْمِ هُنَا زَائِدًا كَمَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ : إِلَى الْحَوْلِ ثُمَّ اسْمُ السَّلَامِ عَلَيْكُمَا ( قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَا نَفْسِي بَعْدَ مَا أَمَاتَهَا ) قِيلَ : هَذَا لَيْسَ إِحْيَاءً وَلَا إِمَاتَةً بَلْ إِيقَاظٌ وَإِنَامَةٌ ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْمَوْتَ عِبَارَةٌ عَنِ انْقِطَاعِ تَعَلُّقِ الرُّوحِ بِالْبَدَنِ ، وَذَلِكَ قَدْ يَكُونُ ظَاهِرًا فَقَطْ وَهُوَ النَّوْمُ ، وَلِهَذَا يُقَالُ : إِنَّهُ آخِرُ الْمَوْتِ أَوْ ظَاهِرًا وَبَاطِنًا وَهُوَ الْمَوْتُ الْمُتَعَارَفُ أَوْ أَطْلَقَ الْإِحْيَاءَ وَالْإِمَاتَةَ عَلَى سَبِيلِ التَّشْبِيهِ ، وَهُوَ اسْتِعَارَةٌ مُصَرَّحَةٌ . وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ الزَّجَّاجُ : النَّفْسُ الَّتِي تُفَارِقُ الْإِنْسَانَ عِنْدَ النَّوْمِ هِيَ الَّتِي لِلتَّمْيِيزِ ، وَالَّتِي تُفَارِقُهُ عِنْدَ الْمَوْتِ هِيَ الَّتِي لِلْحَيَاةِ ، وَهِيَ الَّتِي تَزُولُ مَعَهَا النَّفْسُ ، وَسُمِّيَ النَّوْمُ مَوْتًا ؛ لِأَنَّهُ يَزُولُ مَعَهُ الْعَقْلُ وَالْحَرَكَةُ تَمْثِيلًا وَتَشْبِيهًا ( وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ) أَيِ الْبَعْثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالْإِحْيَاءُ بَعْدَ الْإِمَاتَةِ ، يُقَالُ : نَشَرَ اللَّهُ الْمَوْتَى فَنُشِرُوا أَيْ أَحْيَاهُمْ فَحَيُوا ، قَالَهُ الْحَافِظُ .

وَقَالَ فِي النِّهَايَةِ : يُقَالُ : نُشِرَ الْمَيِّتُ نُشُورًا إِذَا عَاشَ بَعْدَ الْمَوْتِ ، وَأَنْشَرَهُ اللَّهُ أَيْ أَحْيَاهُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) فِي إِسْنَادِهِ عُمَرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَالِدٍ ، وَهُوَ مَتْرُوكٌ كَمَا عَرَفْتَ ، فَتَصْحِيحُهُ لِمَجِيئِهِ مِنْ طُرُقٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ أَيْضًا الْبُخَارِيُّ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث