حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا يَقُولُ إِذَا دَخَلَ السُّوقَ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ، قال : نَا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ قَالَ : قَدِمْتُ مَكَّةَ فَلَقِيَنِي أَخِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَحَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ دَخَلَ السُّوقَ فَقَالَ : لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ، كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ ، وَمَحَى عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ، وَقَدْ رَوَاهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَهْرَمَانُ آلِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ، هَذَا الْحَدِيثَ نَحْوَهُ .

باب ما يقول إذا دخل السوق قَوْلُهُ : ( نَا أَزْهَرُ بْنُ سِنَانٍ ) بِكَسْرِ سِينٍ مُهْمَلَةٍ وَخِفَّةِ نُونٍ أُولَى الْبَصْرِيُّ أَبُو خَالِدٍ الْقُرَشِيُّ ضَعِيفٌ ، مِنَ السَّابِعَةِ . قَوْلُهُ : ( فَلَقِيَنِي أَخِي ) أَيْ فِي الدِّينِ ( مَنْ دَخَلَ السُّوقَ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : خَصَّهُ بِالذِّكْرِ ؛ لِأَنَّهُ مَكَانُ الْغَفْلَةِ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَالِاشْتِغَالِ بِالتِّجَارَةِ ، فَهُوَ مَوْضِعُ سَلْطَنَةِ الشَّيْطَانِ وَمَجْمَعُ جُنُودِهِ ، فَالذَّاكِرُ هُنَاكَ يُحَارِبُ الشَّيْطَانَ وَيَهْزِمُ جُنُودَهُ ، فَهُوَ خَلِيقٌ بِمَا ذُكِرَ مِنَ الثَّوَابِ ، انْتَهَى . ( فَقَالَ ) أَيْ سِرًّا أَوْ جَهْرًا ( بِيَدِهِ الْخَيْرُ ) وَكَذَا الشَّرُّ ؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَهُوَ مِنْ بَابِ الِاكْتِفَاءِ أَوْ مِنْ طَرِيقِ الْأَدَبِ ، فَإِنَّ الشَّرَّ لَا يُنْسَبُ إِلَيْهِ ( وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ ) أَيْ مَشِيءٍ ( قَدِيرٌ ) تَامُّ الْقُدْرَةِ .

قَالَ الطِّيبِيُّ : فَمَنْ ذَكَرَ اللَّهَ فِيهِ دَخَلَ فِي زُمْرَةِ مَنْ قَالَ تَعَالَى فِي حَقِّهِمْ : رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ( كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ) أَيْ أَثْبَتَ لَهُ أَوْ أَمَرَ بِالْكِتَابَةِ لِأَجْلِهِ ( وَمَحَى عَنْهُ ) أَيْ بِالْمَغْفِرَةِ أَوْ أَمَرَ بِالْمَحْوِ عَنْ صَحِيفَتِهِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) قَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ وَكَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا ، مَا لَفْظُهُ : إِسْنَادُهُ مُتَّصِلٌ حَسَنٌ ، وَرُوَاتُهُ ثِقَاتٌ أَثَبَاتٌ ، وَفِي أَزْهَرَ بْنِ سِنَانٍ خِلَافٌ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ . وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ فِي رِوَايَةٍ لَهُ مَكَانَ ( وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ ) : وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ، وَرَوَاهُ بِهَذَا اللَّفْظِ ابْنُ مَاجَهْ ، وَابْنُ أَبِي الدُّنْيَا ، وَالْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ ، كُلُّهُمْ مِنْ رِوَايَةِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَهْرَمَانَ آلِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ ، وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا أَيْضًا ، وَقَالَ : صَحِيحُ الْإِسْنَادِ ، كَذَا قَالَ وَفِي إِسْنَادِهِ مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ يَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ ، انْتَهَى .

قُلْتُ : قَدْ ذَكَرَ فِي آخِرِ كِتَابِهِ مَسْرُوقَ بْنَ الْمَرْزُبَانِ وَقَالَ : قَالَ أَبُو حَاتِمٍ : لَيْسَ بِالْقَوِيِّ وَوَثَّقَهُ غَيْرُهُ ، وَذَكَرَ أَيْضًا أَزْهَرَ بْنَ سِنَانٍ وَقَالَ : قَالَ ابْنُ مَعِينٍ : لَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ : لَيْسَتْ أَحَادِيثُهُ بِالْمُنْكَرَةِ جِدًّا ، أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ ، انْتَهَى . وَقَالَ الشَّوْكَانِيُّ فِي تُحْفَةِ الذَّاكِرِينَ : وَالْحَدِيثُ أَقَلُّ أَحْوَالِهِ أَنْ يَكُونَ حَسَنًا وَإِنْ كَانَ فِي ذِكْرِ الْعَدَدِ عَلَى هَذِهِ الصِّفَةِ نَكَارَةٌ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث