حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب ما جاء مَا يَقُولُ إِذَا وَدَّعَ إِنْسَانًا

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ، نا سَيَّارٌ ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ ثَابِتٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي ، قَالَ : زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى ، قَالَ : زِدْنِي ، قَالَ : وَغَفَرَ ذَنْبَكَ ، قَالَ : زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ، قَالَ : وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كُنْتَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . ( باب منه ) قَوْلُهُ ( حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ ) الْقَطَوَانِيُّ الْكُوفِيُّ ( نَا سَيَّارُ ) بْنُ حَاتِمٍ الْعَنَزِيُّ أَبُو سَلَمَةَ الْبَصْرِيُّ ( نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ ) الضُّبَعِيُّ .

قَوْلُهُ : ( فَزَوِّدْنِي ) أَمْرٌ مِنَ التَّزْوِيدِ وَهُوَ إِعْطَاءُ الزَّادِ وَالزَّادُ طَعَامٌ يُتَّخَذُ لِلسَّفَرِ يَعْنِي ادْعُ لِي دُعَاءً يَكُونُ بَرَكَتُهُ مَعِي فِي سَفَرِي كَالزَّادِ ( زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى ) أَيِ الِاسْتِغْنَاءَ عَنِ الْمَخْلُوقِ أَيِ امْتِثَالَ الْأَوَامِرِ وَاجْتِنَابَ النَّوَاهِي ( قَالَ زِدْنِي ) أَيْ مِنَ الزَّادِ أَوْ مِنَ الدُّعَاءِ ( قَالَ زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي ) أَيْ أَفْدِيكَ بِهِمَا وَأَجْعَلُهُمَا فِدَاءَكَ فَضْلًا عَنْ غَيْرِهِمَا ( وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ ) أَيْ سَهَّلَ لَكَ خَيْرَ الدَّارَيْنِ ( حَيْثُمَا كُنْتَ ) أَيْ فِي أَيِّ مَكَانٍ حَلَلْتَ وَمِنْ لَازِمِهِ فِي أَيِّ زَمَانٍ نَزَلْتَ . قَالَ الطِّيبِيُّ : يُحْتَمَلُ أَنَّ الرَّجُلَ طَلَبَ الزَّادَ الْمُتَعَارَفَ فَأَجَابَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِمَا أَجَابَهُ عَلَى طَرِيقَةِ أُسْلُوبِ الْحَكِيمِ أَيْ زَادَكَ أَنْ تَتَّقِيَ مَحَارِمَهُ وَتَجْتَنِبَ مَعَاصِيَهُ وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا طَلَبَ الزِّيَادَةَ قَالَ : وَغُفِرَ ذَنْبُكَ . فَإِنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ جِنْسِ الْمَزِيدِ عَلَيْهِ وَرُبَّمَا زَعَمَ الرَّجُلُ أَنْ يَتَّقِيَ اللَّهَ وَفِي الْحَقِيقَةِ لَا يَكُونُ تَقْوَى تَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْمَغْفِرَةُ فَأَشَارَ بِقَوْلِهِ : وَغُفِرَ ذَنْبُكَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الِاتِّقَاءُ بِحَيْثُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهِ الْمَغْفِرَةُ ثُمَّ تَوَقَّى مِنْهُ إِلَى قَوْلِهِ : وَيَسَّرَ لَكَ الْخَيْرَ فَإِنَّ التَّعْرِيفَ فِي الْخَيْرِ لِلْجِنْسِ فَيَتَنَاوَلُ خَيْرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حسن غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَالْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث