حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا يَقُولُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ ، نَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ سُفْيَانَ الْمَدِينِيُّ قال : ثَنِي بِلَالُ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ : اللَّهُمَّ أَهْلِلْهُ عَلَيْنَا بِالْيُمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ . ( بَاب مَا يَقُولُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ ) قَوْلُهُ : ( ثَنِي بِلَالُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ ) التَّيْمِيُّ الْمَدَنِيُّ لَيِّنٌ مِنَ السَّابِعَةِ ( عَنْ أَبِيهِ ) أَيْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ التَّيْمِيِّ الْمَدَنِيِّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ .

قَوْلُهُ : ( كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ ) وَهُوَ يَكُونُ مِنَ اللَّيْلَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ثُمَّ هُوَ قَمَرٌ ( اللَّهُمَّ أَهْلِلْهُ ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنَ الْإِهْلَالِ قَالَ الطِّيبِيُّ : يُرْوَى مُدْغَمًا وَمَفْكُوكًا أَيْ أَطْلِعْهُ ( عَلَيْنَا ) مُقْتَرِنًا ( بِالْيُمْنِ ) أَيِ الْبَرَكَةِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ بِالْأَمْنِ ( وَالْإِيمَانِ ) أَيْ بِدَوَامِهِ ( وَالسَّلَامَةِ ) أَيْ عَنْ كُلِّ مَضَرَّةٍ وَسُوءٍ ( وَالْإِسْلَامِ ) أَيْ دَوَامِهِ . قَالَ الْقَارِي : قَالَ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ عُلَمَائِنَا : الْإِهْلَالُ فِي الْأَصْلِ رَفْعُ الصَّوْتِ نُقِلَ مِنْهُ إِلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ لِأَنَّ النَّاسَ يَرْفَعُونَ أَصْوَاتَهُمْ إِذَا رَأَوْهُ بِالْإِخْبَارِ عَنْهُ ؛ وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الْهِلَالُ هِلَالًا نُقِلَ مِنْهُ إِلَى طُلُوعِهِ لِأَنَّهُ سَبَبٌ لِرُؤْيَتِهِ وَمِنْهُ إِلَى إِطْلَاعِهِ . وَفِي الْحَدِيثِ بِهَذَا الْمَعْنَى : أَيْ أَطْلِعْهُ عَلَيْنَا وَأَرِنَا إِيَّاهُ مُقْتَرِنًا بِالْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ أَيْ بَاطِنًا وَالسَّلَامَةِ وَالْإِسْلَامِ أَيْ ظَاهِرًا ، وَنَبَّهَ بِذِكْرِ الْأَمْنِ وَالسَّلَامَةِ عَلَى طَلَبِ دَفْعِ كُلِّ مَضَرَّةٍ وَبِالْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ عَلَى جَلْبِ كُلِّ مَنْفَعَةٍ عَلَى أَبْلَغِ وَجْهٍ وَأَوْجَزِ عِبَارَةٍ انْتَهَى .

( رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ ) خِطَابٌ لِلْهِلَالِ عَلَى طَرِيقِ الِالْتِفَاتِ . وَلَمَّا تَوَسَّلَ بِهِ لِطَلَبِ الْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ دَلَّ عَلَى عِظَمِ شَأْنِ الْهِلَالِ فَقَالَ مُلْتَفِتًا إِلَيْهِ : رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ تَنْزِيهًا لِلْخَالِقِ أَنْ يُشَارَكَ فِي تَدْبِيرِ مَا خَلَقَ وَرَدَّ الْأَقَاوِيلَ دَاحِضَةً فِي الْآثَارِ الْعُلْوِيَّةِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالدَّارِمِيُّ ، وَالْحَاكِمُ ، وَابْنُ حِبَّانَ وَزَادَ : وَالتَّوْفِيقِ لِمَا تُحِبُّ وَتَرْضَى .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث