بَاب مَا يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ الطَّعَامِ
3457 حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، وَأَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ ، عَنْ رِيَاحِ بْنِ عَبِيدَةَ قَالَ حَفْصٌ ، عَنْ ابْنِ أَخِي أَبِي سَعِيدٍ وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ ، عَنْ مَوْلًى لِأَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ .
قَوْلُهُ : ( عَنْ رِيَاحِ ) بِكَسْرِ أَوَّلِهِ ثُمَّ تَحْتَانِيَّةٍ ( بْنِ عَبِيدَةَ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ السُّلَمِيِّ الْكُوفِيِّ ، ثِقَةٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( قَالَ حَفْصٌ ، عَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي سَعِيدٍ وَقَالَ أَبُو خَالِدٍ : عَنْ مَوْلًى لِأَبِي سَعِيدٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ) قَالَ
الْحَافِظُ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَةِ رِيَاحِ بْنِ عَبِيدَةَ : رَوَى عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَقِيلَ : عَنِ ابْنِ أَخِي أَبِي سَعِيدٍ ، وَقِيلَ : عَنْ مَوْلًى لِأَبِي سَعِيدٍ ، وَقِيلَ : عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْقَوْلِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّعَامِ ، انْتَهَى . وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَةِ ابْنِ أَخِي أَبِي سَعِيدٍ وَلَا مَوْلًى لِأَبِي سَعِيدٍ . قَوْلُهُ : ( الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنَا وَسَقَانَا إِلَخْ ) فَائِدَةُ الْحَمْدِ بَعْدَ الطَّعَامِ أَدَاءُ شُكْرِ الْمُنْعِمِ وَطَلَبُ زِيَادَةِ النِّعْمَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى : لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ وَفِيهِ اسْتِحْبَابُ تَجْدِيدِ حَمْدِ اللَّهِ عِنْدَ تَجَدُّدِ النِّعْمَةِ مِنْ حُصُولِ مَنْ كَانَ الْإِنْسَانُ يَتَوَقَّعُ حُصُولَهُ وَانْدِفَاعِ مَا كَانَ يَخَافُ وُقُوعَهُ ، ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْبَاعِثُ هُنَا هُوَ الطَّعَامُ ذَكَرَهُ أَوَّلًا لِزِيَادَةِ الِاهْتِمَامِ بِهِ وَكَانَ السَّقْيُ مِنْ تَتِمَّتِهِ ؛ لِكَوْنِهِ مُقَارِنًا لَهُ فِي التَّحْقِيقِ غَالِبًا ثُمَّ اسْتَطْرَدَ مِنْ ذِكْرِ النِّعْمَةَ الظَّاهِرَةِ إِلَى النِّعَمِ الْبَاطِنَةِ فَذَكَرَ مَا هُوَ أَشْرَفُهَا وَخَتَمَ بِهِ لِأَنَّ ؛ الْمَدَارَ عَلَى حُسْنِ الْخَاتِمَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَى كَمَالِ الِانْقِيَادِ فِي الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَغَيْرِهِمَا قَدْرًا وَوَصْفًا وَوَقْتًا احْتِيَاجًا وَاسْتِغْنَاءً بِحَسَبِ مَا قَدَّرَهُ وَقَضَاهُ . وَحَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ هَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ وَسَاقَ اخْتِلَافَ الرُّوَاةِ فِيهِ .