بَاب مَا جَاءَ فِي عَقْدِ التَّسْبِيحِ بِالْيَدِ
باب 3501 حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، أنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحِمْصِيُّ ، عَنْ بَقِيَّةَ بْنِ الْوَلِيدِ ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ زِيَادٍ قَال : سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ : إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ قَالَ حِينَ يُصْبِحُ : اللَّهُمَّ أَصْبَحْنَا نُشْهِدُكَ وَنُشْهِدُ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَمَلَائِكَتَكَ وَجَمِيعَ خَلْقِكَ بِأَنَّكَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ ، إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا أَصَابَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ ، وَإِنْ قَالَهَا حِينَ يُمْسِي غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا أَصَابَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ مِنْ ذَنْبٍ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ .
( باب ) قَوْلُهُ : ( أنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ ) بْنِ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو الْعَبَّاسِ الْحِمْصِيُّ ، ثِقَةٌ مِنَ الْعَاشِرَةِ . قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ : رَوَى عَنْ أَبِيهِ وَبَقِيَّةَ وَغَيْرِهِمَا وَرَوَى عَنْهُ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ الْكَوْسَجُ ، وَعَبْدُ اللَّهِ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُمَا ( عَنْ مُسْلِمِ بْنِ زِيَادٍ ) الْحِمْصِيِّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ . قَوْلُهُ : ( نُشْهِدُكَ ) مِنَ الْإِشْهَادِ أَيْ نَجْعَلُكَ شَاهِدًا عَلَى إِقْرَارِنَا بِوَحْدَانِيِّتِكَ فِي الْأُلُوهِيَّةِ وَالرُّبُوبِيَّةِ وَهُوَ إِقْرَارٌ لِلشَّهَادَةِ وَتَأْكِيدٌ لَهَا وَتَجْدِيدٌ لَهَا فِي كُلِّ صَبَاحٍ وَمَسَاءٍ وَعَرْضٌ مِنْ أَنْفُسِهِمْ أَنَّهُمْ لَيْسُوا عَنْهَا غَافِلِينَ ( وَمَلَائِكَتَكَ ) بِالنَّصْبِ عَطْفٌ عَلَى مَا قَبْلَهُ تَعْمِيمًا بَعْدَ تَخْصِيصٍ ( وَجَمِيعَ خَلْقِكَ ) أَيْ مَخْلُوقَاتِكَ تَعْمِيمٌ آخَرُ ( إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا أَصَابَ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ ) أَيْ مِنْ ذَنْبٍ قَالَ الْقَارِي : اسْتِثْنَاءٌ مُفَرَّغٌ مِمَّا هُوَ جَوَابٌ لِلشَّرْطِ الْمَذْكُورِ أَيِ الَّذِي قَالَ فِيهِ ذَلِكَ الذِّكْرَ تَقْدِيرُهُ : مَا قَالَ قَائِلٌ هَذَا الدُّعَاءَ إِلَّا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ . أَوْ يُقَدَّرُ نَفْيٌ أَيْ مَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ مِنَ الْأَحْوَالِ إِلَّا هَذِهِ الْحَالَةُ الْعَظِيمَةُ مِنَ الْمَغْفِرَةِ الْجَسِيمَةِ فَعَلَى هَذَا " مَنْ " فِي " مَنْ " قَالَ بِمَعْنَى مَا النَّافِيَةِ وَيُمْكِنُ أَنْ تَكُونَ " إِلَّا " زَائِدَةً انْتَهَى . قُلْتُ كَوْنُ إِلَّا هَهُنَا زَائِدَةً هُوَ الظَّاهِرُ وَقَدْ صَرَّحَ صَاحِبُ الْقَامُوسِ بِأَنَّهَا قَدْ تَكُونُ زَائِدَةً ( مِنْ ذَنْبٍ ) أَيْ أَيِّ ذَنْبٍ كَانَ وَاسْتَثْنَى الْكَبَائِرَ وَكَذَا مَا يَتَعَلَّقُ بِحُقُوقِ الْعِبَادِ وَالْإِطْلَاقُ لِلتَّرْغِيبِ مَعَ أَنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ مَا دُونَ الشِّرْكِ لِمَنْ يَشَاءُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي عَمَلِ الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ .