حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي عَقْدِ التَّسْبِيحِ بِالْيَدِ

حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَعْقُوبَ نَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ أَنَّ حُمَيْدًا الْمَكِّيَّ مَوْلَى ابْنِ عَلْقَمَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا ، قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رِيَاضُ الْجَنَّةِ ؟ قَالَ : الْمَسَاجِدُ ، قُلْتُ : وَمَا الرَّتْعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ : سُبْحَانَ اللَّهِ ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ قَوْلُهُ : ( نَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ) الْعُكْلِيُّ ( أَنَّ حُمَيْدًا الْمَكِّيَّ مَوْلَى ابْنِ عَلْقَمَةَ ) فِي التَّقْرِيبِ مَجْهُولٌ ، فِي الْخُلَاصَةِ قَالَ الْبُخَارِيُّ : لَا يُتَابَعُ . وَفِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : لَهُ فِي التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ : إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ فَارْتَعُوا .

قَوْلُهُ : ( إِذَا مَرَرْتُمْ بِرِيَاضِ الْجَنَّةِ ) الرِّيَاضُ جَمْعُ الرَّوْضَةِ وَهِيَ أَرْضٌ مُخْضَرَّةٌ بِأَنْوَاعِ النَّبَاتِ يُقَالُ لَهَا بِالْفَارِسِيَّةِ مرغزار ( فَارْتَعُوا ) فِي الْقَامُوسِ : رَتَعَ كَمَنَعَ رَتْعًا وَرُتُوعًا وَرِتَاعًا بِالْكَسْرِ : أَكَلَ وَشَرِبَ مَا شَاءَ فِي خِصْبٍ وَسَعَةٍ ، أَوْ هُوَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ رَغَدًا فِي الرِّيفِ ( قَالَ الْمَسَاجِدُ ) وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْآتِي : حِلَقُ الذِّكْرِ ، وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ حِلَقَ الذِّكْرِ تَصْدُقُ بِالْمَسَاجِدِ وَغَيْرِهَا فَهِيَ أَعَمُّ ، وَخُصَّتِ الْمَسَاجِدُ هُنَا لِأَنَّهَا أَفْضَلُ ، وَجَعَلَ الْمَسَاجِدَ رِيَاضَ الْجَنَّةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْعِبَادَةَ سَبَبٌ لِلْحُصُولِ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ ( قُلْتُ وَمَا الرَّتْعُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ إِلَخْ ) وُضِعَ الرَّتْعُ مَوْضِعَ الْقَوْلِ لِرِعَايَةِ الْمُنَاسَبَةِ لَفْظًا وَمَعْنًى ؛ لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ سَبَبٌ لِنَيْلِ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ ، وَالرَّتْعُ هُنَا كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : يَرْتَعْ وَهُوَ أَنْ يَتَّسِعَ فِي أَكْلِ الْفَوَاكِهِ وَالْمُسْتَلَذَّاتِ وَالْخُرُوجُ إِلَى التَّنَزُّهِ فِي الْأَرْيَافِ وَالْمِيَاهِ ، كَمَا هُوَ عَادَةُ النَّاسِ إِذَا خَرَجُوا إِلَى الرِّيَاضِ ، ثُمَّ اتَّسَعَ وَاسْتُعْمِلَ فِي الْفَوْزِ بِالثَّوَابِ الْجَزِيلِ ، وَتَلْخِيصِ مَعْنَى الْحَدِيثِ : إِذَا مَرَرْتُمْ بِالْمَسَاجِدِ فَقُولُوا هَذَا الْقَوْلَ . قَالَهُ الطِّيبِيُّ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ حُمَيْدٌ الْمَكِّيُّ وَهُوَ مَجْهُولٌ كَمَا عَرَفْتَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث