باب 3512 حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى نَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ ؟ قَالَ : سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الدُّعَاءِ أَفْضَلُ ؟ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، ثُمَّ أَتَاهُ يَوْم الثَّالِثِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ، قَالَ : فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا وَأُعْطِيتَهَا فِي الْآخِرَةِ فَقَدْ أَفْلَحْتَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ باب قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى ) بْنِ دِينَارٍ الْمَرْوَزِيُّ ( نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ) السِّينَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ ( نَا سَلَمَةُ بْنُ وَرْدَانَ ) اللَّيْثِيُّ الْمزنِيُّ . قَوْلُهُ : ( سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ وَالْمُعَافَاةَ ) قَالَ الْجَزَرِيُّ فِي النِّهَايَةِ : الْعَافِيَةُ أَنْ تَسْلَمَ مِنَ الْأَسْقَامِ وَالْبَلَايَا وَهِيَ الصِّحَّةُ وَضِدُّ الْمَرَضِ ، وَالْمُعَافَاةُ هِيَ أَنْ يُعَافِيَكَ اللَّهُ مِنَ النَّاسِ وَيُعَافِيَهُمْ مِنْكَ أَيْ يُغْنِيَكَ عَنْهُمْ وَيُغْنِيهِمْ عَنْكَ ، وَيَصْرِفَ أَذَاهُمْ عَنْكَ وَأَذَاكَ عَنْهُمْ ، وَقِيلَ : هِيَ مُفَاعَلَةٌ مِنَ الْعَفْوِ وَهُوَ أَنْ يَعْفُوَ عَنِ النَّاسِ وَيَعْفُوا هُمْ عَنْهُ انْتَهَى . وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ : وَالْعَافِيَةُ دِفَاعُ اللَّهِ عَنِ الْعَبْدِ ، عَافَاهُ اللَّهُ مِنَ الْمَكْرُوهِ مُعَافَاةً وَعَافِيَةً وَهَبَ لَهُ الْعَافِيَةَ مِنَ الْعِلَلِ وَالْبَلَاءِ كَأَعْفَاهُ ( فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ ) أَيْ مِثْلَ ذَلِكَ الْقَوْلِ فَنَصْبُهُ عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ ( ثُمَّ أَتَاهُ يَوْمَ الثَّالِثِ ) وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ : ثُمَّ أَتَاهُ فِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ ( فَقَدْ أَفْلَحْتَ ) أَيْ فُزْتَ بِمُرَادِكَ وَظَفِرْتَ بِمَقْصُودِكَ ، وَفِي الْحَدِيثِ التَّصْرِيحُ بِأَنَّ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ وَلَا سِيَّمَا بَعْدَ تَكْرِيرِهِ لِلسَّائِلِ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ، حِينَ أَنْ يَأْتِيَهُ لِلسُّؤَالِ عَنْ أَفْضَلِ الدُّعَاءِ ، فَأَفَادَ هَذَا أَنَّ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِ مِنَ الْأَدْعِيَةِ ، ثُمَّ فِي قَوْلِهِ : ( فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعَافِيَةَ فِي الدُّنْيَا إِلَخْ ) دَلِيلٌ ظَاهِرٌ وَاضِحٌ بِأَنَّ الدُّعَاءَ بِالْعَافِيَةِ يَشْمَلُ أُمُورَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ؛ لِأَنَّهُ قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ بَعْدَ أَنْ قَالَ لَهُ ( سَلْ رَبَّكَ الْعَافِيَةَ ) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ . فَكَانَ ذَلِكَ كَالْبَيَانِ لِعُمُومِ بَرَكَةِ هَذِهِ الدَّعْوَةِ بِالْعَافِيَةِ لِمَصَالِحِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ، ثُمَّ رَتَّبَ عَلَى ذَلِكَ الْفَلَاحَ الَّذِي هُوَ الْمَقْصِدُ الْأَسْنَى وَالْمَطْلُوبُ الْأَكْبَرُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ ( إِنَّمَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ وَرْدَانَ ) وَهُوَ ضَعِيفٌ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372893
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة