title: 'حديث: باب 3543 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ نا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، ع… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي' canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372925' url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372925' content_type: 'hadith' hadith_id: 372925 book_id: 37 book_slug: 'b-37'

حديث: باب 3543 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ نا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، ع… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

نص الحديث

باب 3543 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ نا اللَّيْثُ ، عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : إِنَّ اللَّهَ حِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ : إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ باب قَوْلُهُ : ( عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ ) اسْمُهُ مُحَمَّدٌ ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ عَجْلَانُ الْمَدَنِيُّ مَوْلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ عُتْبَةَ ، لَا بَأْسَ بِهِ مِنَ الرَّابِعَةِ قَوْلُهُ : ( إِنَّ اللَّهَ حِينَ خَلَقَ الْخَلْقَ ) أَيِ الْمَخْلُوقَاتِ ( كَتَبَ بِيَدِهِ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتُكْسَرُ عَلَى حِكَايَة مَضْمُونَ الْكِتَابِ ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ فِي التَّوْحِيدِ : أَنَّ اللَّهَ لَمَّا قَضَى الْخَلْقَ كَتَبَ عِنْدَهُ فَوْقَ عَرْشِهِ أَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي . قَالَ الْجَزَرِيُّ : قَوْلُهُ : إِنَّ رَحْمَتِي تَغْلِبُ غَضَبِي هُوَ إِشَارَةٌ إِلَى سَعَةِ الرَّحْمَةِ وَشُمُولِهَا الْخَلْقَ كَمَا يُقَالُ : غَلَبَ عَلَى فُلَانٍ الْكَرْمُ أَيْ هُوَ أَكْثَرُ خِصَالِهِ وَإِلَّا فَرَحْمَة اللَّهِ وَغَضَبُهُ صِفَتَانِ رَاجِعَتَانِ إِلَى إِرَادَتِهِ لِلثَّوَابِ وَالْعِقَابِ . وَصِفَاتُهُ لَا تُوصَفُ بِغَلَبَةِ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى وَإِنَّمَا هو عَلَى سَبِيلِ الْمَجَازِ لِلْمُبَالَغَةِ انْتَهَى . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ حَكَمَ حُكْمًا جَازِمًا وَوَعَدَ وَعْدًا لَازِمًا ، لَا خُلْفَ فِيهِ بِأَنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي ، فَإِنَّ الْمُبَالِغَ فِي حُكْمِهِ إِذَا أَرَادَ إِحْكَامَهُ عَقَدَ عَلَيْهِ سِجِلًّا وَحَفِظَهُ ، وَوَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ بَيْنَ قَضَاءِ الْخَلْقِ وَسَبْقِ الرَّحْمَةِ أَنَّهُمْ مَخْلُوقُونَ لِلْعِبَادَةِ شُكْرًا لِلنِّعَمِ الْفَائِضَةِ عَلَيْهِمْ . وَلَا يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى أَدَاءِ حَقِّ الشُّكْرِ ، وَبَعْضُهُمْ يُقَصِّرُونَ فِيهِ ، فَسَبَقَتْ رَحْمَتُهُ فِي حَقِّ الشَّاكِرِ بِأَنْ وَفَّى جَزَاءَهُ وَزَادَ عَلَيْهِ مَا لَا يَدْخُلُ تَحْتَ الْحَصْرِ ، وَفِي حَقِّ الْمُقَصِّرِ إِذَا تَابَ وَرَجَعَ بِالْمَغْفِرَةِ وَالتَّجَاوُزِ ، وَمَعْنَى سَبَقَتْ رَحْمَتِي تَمْثِيلٌ لِكَثْرَتِهَا وَغَلَبَتِهَا عَلَى الْغَضَبِ بِفَرَسَيْ رِهَانٍ تَسَابَقَتَا فَسَبَقَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

روابط ذات صلة


المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/372925

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة