حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ بَرِّدْ قَلْبِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ نا أَبُو النَّضْرِ نا بَكْرُ بْنُ خُنَيْسٍ ، عَنْ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ ، عَنْ رَبِيعَةَ بِنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ بِلَالٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ ، وَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ ، وَمَنْهَاةٌ عَنْ الْإِثْمِ ، وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ ، وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنْ الْجَسَدِ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ بِلَالٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ، وَلَا يَصِحُّ مِنْ قِبَلِ إِسْنَادِهِ ، وسَمِعْت مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ يَقُولُ : مُحَمَّدٌ الْقُرَشِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّامِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَبِي قَيْسٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ ، وَقَدْ تُرِكَ حَدِيثُهُ ، وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، حدثنا بذلك محمد بن إسماعيل ، نا عبد الله بن صالح ، ثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ فَإِنَّهُ دَأَبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ وَهُوَ قُرْبَةٌ إِلَى رَبِّكُمْ وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ وَمَنْهَاةٌ لِلْإِثْمِ وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ بِلَالٍ قَوْلُهُ : ( نا أَبُو النَّضْرِ ) اسْمُهُ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْبَغْدَادِيُّ ( عَنْ بِلَالِ ) بْنِ رَبَاحٍ الْمُؤَذِّنِ وَهُوَ ابْنُ حَمَامَةَ وَهِيَ أُمُّهُ ، كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ شَهِدَ بَدْرًا وَالْمَشَاهِدَ ، مَاتَ بِالشَّامِ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَقِيلَ سَنَةَ عِشْرِينَ وَلَهُ بِضْعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً . قَوْلُهُ : ( عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ ) أَيِ التَّهَجُّدِ فِيهِ ( فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ ) بِسُكُونِ الْهَمْزَةِ وَيُبْدَلُ وَيُحَرَّكُ أَيْ عَادَتُهُمْ وَشَأْنُهُمْ . قَالَ الطِّيبِيُّ : الدَّأْبُ الْعَادَةُ وَالشَّأْنُ وَقَدْ يُحَرَّكُ وَأَصْلُهُ مِنْ دَأَبَ فِي الْعَمَلِ إِذَا جَدَّ وَتَعِبَ ( وَإِنَّ قِيَامَ اللَّيْلِ قُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ ) أَيْ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى : ( وَمَنْهَاةٌ ) مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ أَيْ نَاهِيَةٌ ( عَنِ الْإِثْمِ ) أَيْ عَنِ ارْتِكَابِهِ ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ وَقَالَ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ ( وَتَكْفِيرٌ لِلسَّيِّئَاتِ ) أَيْ مُكَفِّرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ وَسَاتِرَةٌ لَهَا ( وَمَطْرَدَةٌ لِلدَّاءِ عَنِ الْجَسَدِ ) أَيْ طَارِدٌ وَمُبْعِدٌ لِلدَّاءِ عَنِ الْبَدَنِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْحَاكِمُ ، وَالْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى ( وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ( يَقُولُ مُحَمَّدٌ الْقُرَشِيُّ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الشَّامِيُّ وَهُوَ ابْنُ أَبِي قَيْسٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانٍ وَقَدْ تُرِكَ حَدِيثُهُ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَسَّانِ بْنِ قَيْسٍ الْأَسَدِيُّ الشَّامِيُّ الْمَصْلُوبُ وَيُقَالُ لَهُ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَوِ ابْنُ أَبِي عُتْبَةَ أَوِ ابْنُ أبي قَيْسٍ أَوِ ابْنُ أَبِي حَسَّانٍ وَيُقَالُ لَهُ ابْنُ الطَّبَرِيِّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ أو أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَوْ أَبُو قَيْسٍ ، وَقَدْ يُنْسَبُ لِجَدِّهِ ، وَقِيلَ إِنَّهُمْ قَلَبُوا اسْمَهُ عَلَى مِائَةِ وَجْهٍ لِيَخْفَى . كَذَّبُوهُ ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ : وَضَعَ أَرْبَعَةَ آلَافِ حَدِيثٍ ، وَقَالَ أَحْمَدُ : قَتَلَهُ الْمَنْصُورُ عَلَى الزَّنْدَقَةِ وَصَلَبَهُ ، مِنَ السَّادِسَةِ . قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ أَوْ هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ، لَمْ يَتَعَيَّنْ لِي ( نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ ) الْجُهَنِيُّ ( ثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ ) الْحَضْرَمِيُّ .

قَوْلُهُ : ( وَمَكْفَرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ ) مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ بِمَعْنَى اسْمِ الْفَاعِلِ أَيْ مُكَفِّرَةٌ لِلذُّنُوبِ ، قَوْلُهُ : ( وَهَذَا أَصَحُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي إِدْرِيسَ ، عَنْ بِلَالٍ ) ؛ لِأَنَّ فِي سَنَدِ حَدِيثِ بِلَالٍ ، مُحَمَّدًا الْقُرَشِيَّ وَقَدْ عَرَفْتَ حَالَهُ . وَحَدِيثُ أَبِي أُمَامَةَ هَذَا أَخْرَجَهُ أَيْضًا ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا فِي كِتَابِ التَّهَجُّدِ ، وابن خزيمة في صحيحه ، والحاكم ، كلهم من رواية عبد الله بن صالح ، وقال الحاكم : صحيح عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ كَذَا فِي التَّرْغِيبِ . وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عِنْدَ ابْنِ عَسَاكِرَ وَعَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ وَعَنْ جَابِرٍ عِنْدَ ابْنِ السُّنِّيِّ .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث