حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب فِي دُعَاءِ الْمَرِيضِ

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ نا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ الْحَارِثِ ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ : كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا عَادَ مَرِيضًا قَالَ : أَذْهِبْ الْبَاسَ رَبَّ النَّاسِ ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي لَا شِفَاءَ إِلَّا شِفَاؤُكَ ، شِفَاءً لَا يُغَادِرُ سَقَمًا هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ قَوْلُهُ : أَذْهِبِ الْبَاسَ أَيْ : أَزِلْ شِدَّةَ الْمَرَضِ ، وَالْبَاسُ بِغَيْرِ هَمْزٍ لِلِازْدِوَاجِ ، فَإِنَّ أَصْلَهُ الْهَمْزَةُ ( رَبَّ النَّاسِ ) بِالنَّصْبِ بِحَذْفِ حَرْفِ النِّدَاءِ وَاشْفِ أَيْ : هَذَا الْمَرِيضَ أَنْتَ الشَّافِي يُؤْخَذُ مِنْهُ جَوَازُ تَسْمِيَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ بِشَرْطَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنْ لَا يَكُونَ فِي ذَلِكَ مَا يُوهِمُ نَقْصَهُ ، وَالثَّانِي أَنْ يَكُونَ لَهُ أَصْلٌ فِي الْقُرْآنِ ، وَهَذَا مِنْ ذَاكَ فَإِنَّ فِي الْقُرْآنِ ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ قَالَهُ الْحَافِظُ لَا شِفَاءَ بِالْمَدِّ مَبْنِيٌّ عَلَى الْفَتْحِ ، وَالْخَبَرُ مَحْذُوفٌ ، وَالتَّقْدِيرُ : لَنَا أَوْ لَهُ إِلَّا شِفَاؤُكَ بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّهُ بَدَلٌ مِنْ مَوْضِعِ لَا شِفَاءَ شِفَاءً مَصْدَرٌ مَنْصُوبٌ بِقَوْلِهِ اشْفِ وَيَجُوزُ الرَّفْعُ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ أَيْ : هَذَا أَوْ هُوَ لَا يُغَادِرُ بِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ أَيْ : لَا يَتْرُكُ ، وَفَائِدَةُ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَحْصُلُ الشِّفَاءُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ فَيَخْلُفُهُ مَرَضٌ آخَرُ يَتَوَلَّدُ مِنْهُ فَكَانَ يَدْعُو لَهُ بِالشِّفَاءِ الْمُطْلَقِ لَا بِمُطْلَقِ الشِّفَاءِ سَقَمًا بِضَمٍّ ثُمَّ سُكُونٍ وَبِفَتْحَتَيْنِ أَيْضًا أَيْ : مَرَضًا ، وَالتَّنْكِيرُ لِلتَّقْلِيلِ ، وَقَدِ اسْتُشْكِلَ الدُّعَاءُ لِلْمَرِيضِ بِالشِّفَاءِ مَعَ مَا فِي الْمَرَضِ مِنْ كَفَّارَةِ الذُّنُوبِ وَالثَّوَابِ كَمَا تَضَافَرَتِ الْأَحَادِيثُ بِذَلِكَ ، وَالْجَوَابُ : أَنَّ الدُّعَاءَ عِبَادَةٌ ، وَلَا يُنَافِي الثَّوَابَ وَالْكَفَّارَةَ لِأَنَّهُمَا يَحْصُلَانِ بِأَوَّلِ مَرَضٍ وَبِالصَّبْرِ عَلَيْهِ ، وَالدَّاعِي بَيْنَ حَسَنَتَيْنِ إِمَّا أَنْ يَحْصُلَ لَهُ مَقْصُودُهُ أَوْ يُعَوَّضَ عَنْهُ بِجَلْبِ نَفْعٍ أَوْ دَفْعِ ضُرٍّ ، وَكُلٌّ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) فِي سَنَدِهِ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا عَنْ عَائِشَةَ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث