بَاب فِي دُعَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَعَوُّذِهِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ
حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، وَزَيْدُ بْنُ حُبَابٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ ، عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ : قَالَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ الْعَبْدُ إِلَّا مُنَادٍ يُنَادِي سبحوا الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ : مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَعَنْهُ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ . قَالَ الدُّورِيُّ ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ : لَا أَعْرِفُهُ ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِيهِ : لَا نَفْهَمُ مَنْ مُحَمَّدٌ هَذَا ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ بْنُ شَيْبَةَ أَنَّهُ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، وَقَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مَجْهُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( عَنْ أَبِي حَكِيمٍ مَوْلَى الزُّبَيْرِ ) مَجْهُولٌ مِنَ الثَّالِثَةِ . قَوْلُهُ : مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ الْعَبْدُ أَيْ : فِيهِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : صَبَاحٌ نَكِرَةٌ وَقَعَتْ فِي سِيَاقِ النَّفْيِ وَضُمَّتْ إِلَيْهَا ( مِنَ ) الِاسْتِغْرَاقِيَّةُ لِإِفَادَةِ الشُّمُولِ ثُمَّ جِيءَ بِقَوْلِهِ يُصْبِحُ صِفَةً مُؤَكِّدَةً لِمَزِيدِ الْإِحَاطَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَلا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ سَبِّحُوا بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنَ التَّسْبِيحِ أَيْ : نَزِّهُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ أَيْ : عَمَّا هُوَ مُنَزَّهٌ عَنْهُ ، وَالْمَعْنَى اعْتَقِدُوا أَنَّهُ مُنَزَّهٌ عَنْهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ إِنْشَاءَ تَنْزِيهٍ لِأَنَّهُ مُنَزَّهٌ أَزَلًا وَأَبَدًا أَوِ اذْكُرُوهُ بِالتَّسْبِيحِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلِذَا قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ : قُولُوا سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ أَوْ قُولُوا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ أَيْ : وَنَحْوَهُمَا مِنْ قَوْلِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) وَهُوَ ضَعِيفٌ لِضَعْفِ بَعْضِ رُوَاتِهِ وَجَهَالَةِ بَعْضِهِمْ ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى ، وَابْنُ السُّنِّيِّ بِلَفْظِ : مَا مِنْ صَبَاحٍ يُصْبِحُ الْعِبَادُ إِلَّا وَصَارِخٌ يَصْرُخُ أَيُّهَا الْخَلَائِقُ سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ . قَالَ الْمُنَاوِيُّ : إِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ .