بَاب فِي انْتِظَارِ الْفَرَجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
بَاب فِي انْتِظَارِ الْفَرَجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ
3571 حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ الْبَصْرِيُّ نا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ ، وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ هَكَذَا رَوَى حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ وَحَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ ، لَيْسَ بِالْحَافِظِ وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنْ رَجُلٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَدِيثُ أَبِي نُعَيْمٍ أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ أَصَحَّ
بَاب فِي انْتِظَارِ الْفَرَجِ وَغَيْرِ ذَلِكَ قَوْلُهُ : " سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ " أَيْ : بَعْضَ فَضْلِهِ فَإِنَّ فَضْلَهُ وَاسِعٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَانِعٌ " فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ " أَيْ : مِنْ فَضْلِهِ ؛ لِأَنَّ يَدَهُ تَعَالَى مَلْأَى لَا تُغِيضُهَا نَفَقَةٌ ، سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ " وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ " أَيِ : ارْتِقَابُ ذَهَابِ الْبَلَاءِ وَالْحُزْنِ بِتَرْكِ الشِّكَايَةِ إِلَى غَيْرِهِ تَعَالَى ، وَكَوْنُهُ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ ؛ لِأَنَّ الصَّبْرَ فِي الْبَلَاءِ انْقِيَادٌ لِلْقَضَاءِ ، وَالْفَرَجُ بِفَتْحَتَيْنِ بِالْفَارِسِيَّةِ كشايش يُقَالُ : فَرَّجَ اللَّهُ الْغَمَّ عَنْهُ أَيْ : كَشَفَهُ وَأَذْهَبَهُ . قَوْلُهُ : ( هَكَذَا رَوَى حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ هَذَا الْحَدِيثَ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِهِ ( وَحَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ ) العيشي أَبُو عَمْرٍو الصَّفَّارُ الْبَصْرِيُّ ( لَيْسَ بِالْحَافِظِ ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ التَّهْذِيبِ فِي تَرْجَمَتِهِ ، وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ : ضَعِيفٌ ، وَقَالَ الْبُخَارِيُّ : مُنْكَرُ الْحَدِيثِ ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ : لَيِّنُ الْحَدِيثِ لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ حَدِيثٌ وَاحِدٌ وَهُوَ فِي انْتِظَارِ الْفَرَجِ وَأَعَلَّهُ . انْتَهَى مُخْتَصَرًا ( وَرَوَى أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ كَثِيرٍ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا : وَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيثِ وَكِيعٍ ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ( وَحَدِيثُ أَبِي نُعَيْمٍ أَشْبَهُ أَنْ يَكُونَ أَصَحَّ ) ؛ لِأَنَّ أَبَا نُعَيْمٍ وَهُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ الْكُوفِيُّ ثِقَةٌ ثَبْتٌ ، وَأَمَّا حَمَّادُ بْنُ وَاقِدٍ فَضَعِيفٌ كَمَا عَرَفْتَ وَفِي طَرِيقِ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَهَذَا الرَّجُلُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ صَحَابِيًّا وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَابِعِيًّا ، وَعَلَى الثَّانِي يَكُونُ هَذَا الطَّرِيقُ مُرْسَلًا .