حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب فِي دُعَاءِ الضَّيْفِ

3577 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الشَّنِّيُّ ، ثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُرَّةَ قَال : سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ ، ثَنِي أَبِي ، عَنْ جَدِّي ، سَمِعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ : مَنْ قَالَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيَّ الْقَيُّومَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ غفرَ الله لَهُ وَإِنْ كَانَ فَرَّ مِنْ الزَّحْفِ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ) هُوَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ ( نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ) بْنِ مُرَّةَ ( الشَّنِّيُّ ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ ( ثَنِي أَبِي عُمَرُ بْنُ مُرَّةَ ) الشَّنِّيُّ الْبَصْرِيُّ مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( قَالَ : سَمِعْتُ بِلَالَ بْنَ يَسَارِ بْنِ زَيْدٍ ) الْقُرَشِيَّ مَوْلَاهُمْ ، بَصْرِيٌّ مَقْبُولٌ ( ثَنِي أَبِي ) أَيْ : يَسَارُ بْنُ زَيْدٍ ، مَقْبُولٌ مِنَ الرَّابِعَةِ ( عَنْ جَدِّي ) أَيْ : زَيْدٍ .

قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : زَيْدٌ وَالِدُ يَسَارٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَحَابِيٌّ ، لَهُ حَدِيثٌ ، ذَكَرَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيُّ أَنَّ اسْمَ أَبِيهِ بَوْلًا بِمُوَحَّدَةٍ ، وَكَانَ عَبْدًا نُوْبِيًّا .

قَوْلُهُ : ( أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ) رُوِيَ بِالنَّصْبِ عَلَى الْوَصْفِ لِلَفْظِ اللَّهِ ، وَبِالرَّفْعِ لِكَوْنِهِمَا بَدَلَيْنِ أَوْ بَيَانَيْنِ لِقَوْلِهِ : هُوَ ، وَالْأَوَّلُ هُوَ الْأَكْثَرُ وَالْأَشْهَرُ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : يَجُوزُ فِي الْحَيِّ الْقَيُّومِ النَّصْبُ صِفَةً لِلَّهِ ، أَوْ مَدْحًا ، وَالرَّفْعُ بَدَلًا مِنَ الضَّمِيرِ ، أَوْ عَلَى الْمَدْحِ ، أَوْ عَلَى أَنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ .

( وَأَتُوبُ إِلَيْهِ ) يَنْبَغِي أَن لَا يَتَلَفَّظَ بِذَلِكَ إِلَّا إِذَا كَانَ صَادِقًا ، وَأَلَّا يَكُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ كَاذِبًا ، وَلِذَا رُوِيَ أَنَّ الْمُسْتَغْفِرَ مِنَ الذَّنْبِ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَيْهِ كَالْمُسْتَهْزِئِ بِرَبِّهِ . ( وَإِنْ كَانَ فَرَّ ) أَيْ : هَرَبَ ( مِنَ الزَّحْفِ ) قَالَ الطِّيبِيُّ : الزَّحْفُ الْجَيْشُ الْكَثِيرُ الَّذِي يُرَى لِكَثْرَتِهِ كَأَنَّهُ يَزْحَفُ ، قَالَ فِي النِّهَايَةِ : مِنْ زَحَفَ الصَّبِيُّ إِذَا دَبَّ عَلَى اسْتِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا ، وَقَالَ الْمُظْهِرُ : هُوَ اجْتِمَاعُ الْجَيْشِ فِي وَجْهِ الْعَدُوِّ أَيْ : مِنْ حَرْبِ الْكُفَّارِ ، حَيْثُ لَا يَجُوزُ الْفِرَارُ بِأَنْ لَا يَزِيدَ الْكُفَّارُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِثْلَيْ عَدَدِ الْمُسْلِمِينَ ، وَلَا نَوَى التَّحَرُّفَ وَالتَّحَيُّزَ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) ، وَأَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ ، وَقَالَ الْمُنْذِرِيُّ فِي التَّرْغِيبِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ التِّرْمِذِيِّ هَذَا مَا لَفْظُهُ : وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ مُتَّصِلٌ .

فَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ الْكَبِيرِ أَنَّ بِلَالًا سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ يَسَارٍ ، وَأَنَّ يَسَارًا سَمِعَ مِنْ أَبِيهِ زَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي يَسَارٍ وَالِدِ بِلَالٍ : هَلْ هُوَ بِالْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ ، أَوْ بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاةِ تَحْتُ ، وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ أَنَّهُ بِالْمُوَحَّدَةِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَقَالَ : صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِهِمَا إِلَّا أَنَّهُ قَالَ : يَقُولُهَا ثَلَاثًا . انْتَهَى .

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث