حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب فِي الْعَفْوِ وَالْعَافِيَةِ

3599 حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي ، وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي ، وَزِدْنِي عِلْمًا ، الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ .

قَوْلُهُ : ( عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ) الرَّبَذِيُّ ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) قَالَ فِي التَّقْرِيبِ : مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَجْهُولٌ مِنَ السَّادِسَةِ ، وَقِيلَ : هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ شُرَحْبِيلَ .

قَوْلُهُ : ( اللَّهُمَّ انْفَعْنِي بِمَا عَلَّمْتَنِي ) أَيْ : بِالْعَمَلِ بِمُقْتَضَاهُ ( وَعَلِّمْنِي مَا يَنْفَعُنِي ) أَيْ : عِلْمًا يَنْفَعُنِي فِيهِ أَنَّهُ لَا يَطْلُبُ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا النَّافِعَ ، وَالنَّافِعُ مَا يَتَعَلَّقُ بِأَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا فِيمَا يَعُودُ فِيهَا عَلَى نَفْعِ الدِّينِ ، وَإِلَّا فَمَا عَدَا هَذَا الْعِلْمَ فَإِنَّهُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ فِيهِ : وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ أَيْ : بِأَمْرِ الدِّينِ فَإِنَّهُ نَفَى الْعِلْمَ عَنْ عِلْمِ السِّحْرِ ؛ لِعَدَمِ نَفْعِهِ فِي الْآخِرَةِ بَلْ لِأَنَّهُ ضَارٌّ فِيهَا ، وَقَدْ يَنْفَعُهُمْ فِي الدُّنْيَا لَكِنَّهُ لَمْ يَعُدْ نَفْعًا ( وَزِدْنِي عِلْمًا ) مُضَافًا إِلَى مَا عَلَّمْتَنِيهِ ( الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ ) مِنْ أَحْوَالِ السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ ، ( وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ حَالِ أَهْلِ النَّارِ ) مِنَ الْكُفْرِ وَالْفِسْقِ فِي الدُّنْيَا وَالْعَذَابِ وَالْعِقَابِ فِي الْعُقْبَى .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ ، وَالْحَاكِمُ ، وَابْنُ أَبِي شَيْبَةَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث