بَاب 3967 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى ، نَا وَكِيعٌ ، نَا أَبُو فَضَالَةَ الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ : دُعَاءٌ حَفِظْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَا أَدَعُهُ : اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أُعَظِّمُ شُكْرَكَ ، وَأُكْثِرُ ذِكْرَكَ ، وَأَتَّبِعُ نَصِيحَتَكَ ، وَأَحْفَظُ وَصِيَّتَكَ . هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . باب قَوْلُهُ : ( دُعَاءٌ ) مُبْتَدَأٌ ( حَفِظْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) صِفَةُ لِلْمُبْتَدَأِ مُسَوِّغٌ وَخَبَرُهُ قَوْلُهُ : ( لَا أَدَعُهُ ) أَيْ : لَا أَتْرُكُهُ لِنَفَاسَتِهِ ( اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أُعَظِّمُ ) بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَرَفْعِ الْمِيمِ وَهُوَ مَفْعُولٌ ثَانٍ بِتَقْدِيرِ أَنْ أَوْ بِغَيْرِهِ أَيْ : مُعَظِّمًا ( شُكْرَكَ ) أَيْ : وَفِّقْنِي لِإِكْثَارِهِ وَالدَّوَامِ عَلَى اسْتِحْضَارِهِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : اجْعَلْنِي بِمَعْنَى صَيِّرْنِي ، وَلِذَلِكَ أَتَى بِالْمَفْعُولِ الثَّانِي فِعْلًا ؛ لِأَنَّ صَارَ مِنْ دَوَاخِلِ الْمُبْتَدَأِ وَالْخَبَرِ ( وَأُكْثِرُ ) مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا ( ذِكْرَكَ ) أَيْ : لِسَانًا وَجِنَانًا ، وَهُوَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ تَخْصِيصًا بَعْدَ تَعْمِيمٍ ، وَقِيلَ : إِنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومًا وَخُصُوصًا مِنْ وَجْهٍ ( وَأَتَّبِعُ ) بِتَشْدِيدِ التَّاءِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ ، وَسُكُونِ الْأُولَى وَفَتْحِ الثَّانِيَةِ ( نَصِيحَتَكَ ) هِيَ الْخُلُوصُ وَإِرَادَةُ الْخَيْرِ لِلْمَنْصُوحِ لَهُ ، وَالْإِضَافَةُ ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ إِلَى الْفَاعِلِ وَإِلَى الْمَفْعُولِ ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ . ( وَأَحْفَظُ وَصِيَّتَكَ ) أَيْ : بِمُلَازَمَةِ فِعْلِ الْمَأْمُورَاتِ ، وَتَجَنُّبِ الْمَنْهِيَّاتِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) فِي سَنَدِهِ الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373010
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة