حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب ما جاء فِي فَضْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

3607 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نَا أَبُو أَحْمَدَ ، نَا سُفْيَانُ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ : جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وكَأَنَّهُ سَمِعَ شَيْئًا ، فَقَامَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى الْمِنْبَرِ ، فَقَالَ : مَنْ أَنَا ؟ فَقَالُوا : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ - عَلَيْكَ السَّلَامُ - قَالَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ، إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ فِرْقَةً ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ قَبَائِلَ فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ قَبِيلَةً ، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيُوتًا ، فَجَعَلَنِي فِي خَيْرِهِمْ بَيْتًا وَخَيْرِهِمْ نَفْسًا . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ، وَرُوِي عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ نَحْوَ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنْ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ .

قَوْلُهُ : ( جَاءَ الْعَبَّاسُ ) أَيْ : غَضْبَانَ ( وَكَأَنَّهُ سَمِعَ شَيْئًا ) أَيْ : مِنَ الطَّعْنِ فِي نَسَبِهِ ، أَوْ حَسَبِهِ ( فَقَالَ : مَنْ أَنَا ؟ ) اسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٍ عَلَى جِهَةِ التَّبْكِيتِ ( فَقَالُوا : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ) فَلَمَّا كَانَ قَصْدُهُ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيَانُ نَسَبِهِ وَهُمْ عَدَلُوا عَنْ

[4/293]

ذَلِكَ الْمَعْنَى وَلَمْ يَكُنِ الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ الْمَبْنَى ( قَالَ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ) يَعْنِي وَهُمَا مَعْرُوفَانِ عِنْدَ الْعَارِفِ الْمُنْتَسِبِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : قَوْلُهُ فَكَأَنَّهُ سَمِعَ مُسَبَّبٌ عَنْ مَحْذُوفٍ أَيْ : جَاءَ الْعَبَّاسُ غَضْبَانَ بِسَبَبِ مَا سَمِعَ طَعْنًا مِنَ الْكُفَّارِ فِي رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى : لَوْلا نُـزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ كَأَنَّهُمْ حَقَّرُوا شَأْنَهُ ، وَأَنَّ هَذَا الْأَمْرَ الْعَظِيمَ الشَّأْنَ لَا يَلِيقُ إِلَّا بِمَنْ هُوَ عَظِيمٌ مِنْ إِحْدَى الْقَرْيَتَيْنِ ؛ كَالْوَلِيدِ بْنِ ... الْمُغِيرَةِ ، وَعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ مَثَلًا ، فَأَقَرَّهُمْ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى سَبِيلِ التَّبْكِيتِ عَلَى مَا يَلْزَمُ تَعْظِيمُهُ وَتَفْخِيمُهُ فَإِنَّهُ الْأَوْلَى بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِهِ ؛ لِأَنَّ نَسَبَهُ أَعْرَفُ ، وَمِنْ ثَمَّ لَمَّا قَالُوا : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ؟ رَدَّهُمْ بِقَوْلِهِ : أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث