حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب ما جاء فِي آيَاتِ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا قَدْ خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ

باب

3631 حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ ، نَا مَعْنٌ ، نَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَحَانَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ ، وَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ فَلَمْ يَجِدُوا ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِوَضُوءٍ ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَدَهُ فِي ذَلِكَ الْإِنَاءِ ، وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَوَضَّئُوا مِنْهُ ، قَالَ : فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ تَحْتِ أَصَابِعِهِ ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ ، وَفِي الْبَاب عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَجَابِرٍ ، حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

باب

قَوْلُهُ : ( وَحَانَتْ ) أَيْ : وَالْحَالُ أَنَّهُ قَدْ قَرُبَتْ ( وَالْتَمَسَ النَّاسُ الْوَضُوءَ ) بِفَتْحِ الْوَاوِ أَيْ : طَلَبُوا الْمَاءَ لِلْوُضُوءِ ( فَأُتِيَ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ ( قَالَ ) أَيْ : أَنَسٌ ( يَنْبُعُ ) بِتَثْلِيثِ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ : يَفُورُ وَيَخْرُجُ ( حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ عِنْدِ آخِرِهِمْ ) قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : " حَتَّى " لِلتَّدْرِيجِ وَ " مِنْ " لِلْبَيَانِ أَيْ : تَوَضَّأَ النَّاسُ حَتَّى تَوَضَّأَ الَّذِينَ عِنْدَ آخِرِهِمْ ، وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ جَمِيعِهِمْ ، قَالَ : وَعِنْدَ بِمَعْنَى فِي ؛ لِأَنَّ عِنْدَ وَإِنْ كَانَتْ لِلظَّرْفِيَّةِ الْخَاصَّةِ لَكِنَّ الْمُبَالَغَةَ تَقْتَضِي أَنْ تَكُونَ لِمُطْلَقِ الظَّرْفِيَّةِ ، فَكَأَنَّهُ قَالَ : الَّذِينَ هُمْ فِي آخِرِهِمْ .

وَقَالَ التَّيْمِيُّ الْمَعْنَى : تَوَضَّأَ الْقَوْمُ حَتَّى وَصَلَتِ النَّوْبَةُ إِلَى الْآخِرِ ، وَقَالَ النَّوَوِيُّ : مِنْ هُنَا بِمَعْنَى إِلَى ، وَهِيَ لُغَةٌ ، وَتَعَقَّبَهُ الْكِرْمَانِيُّ بِأَنَّهَا شَاذَّةٌ قَالَ : ثُمَّ إِنَّ إِلَى لَا يَجُوزُ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى عِنْدَ ، وَيَلْزَمُ عَلَيْهِ وَعَلَى مَا قَالَ التَّيْمِيُّ أَنْ لَا يَدْخُلَ الْأَخِيرُ ، لَكِنْ مَا قَالَهُ الْكِرْمَانِيُّ مِنْ أَنَّ إِلَى لَا تَدْخُلُ عَلَى عِنْدَ لَا يَلْزَمُ مِثْلُهُ فِي مِنْ إِذَا وَقَعَتْ بِمَعْنَى إِلَى ، وَعَلَى تَوْجِيهِ النَّوَوِيِّ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ : عِنْدَ زَائِدَةٌ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ، وَابْنِ مَسْعُودٍ ، وَجَابِرٍ ) أَمَّا حَدِيثُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالْبُخَارِيُّ ، وَمُسْلِمٌ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ بَعْدَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَابَ ،

[4/301]

وَأَمَّا حَدِيثُ جَابِرٍ فَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ .

قَوْلُهُ : ( حَدِيثُ أَنَسٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) ، وأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الطَّهَارَةِ وَفِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ ، وَمُسْلِمٌ فِي الْفَضَائِلِ ، وَالنَّسَائِيُّ فِي الطَّهَارَةِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث