حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

باب

3680 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، نَا تَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ ، عَنْ عَطِيَّةَ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا ولَهُ وَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَوَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ؛ فَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ فَجِبْرِئيلُ وَمِيكَائِيلُ ، وَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ .

هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ، وَأَبُو الْجَحَّافِ اسْمُهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي عَوْفٍ ، وَيُرْوَى عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ قال : نا أَبُو الْجَحَّافِ وَكَانَ مَرْضِيًّا .

( باب )

قَوْلُهُ : ( نَا تَلِيدٌ ) بِفَتْحِ الْفَوْقِيَّةِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِدَالٍ مُهْمَلَةٍ ، الْمُحَارِبِيُّ الْكُوفِيُّ الْأَعْرَجُ ، رَافِضِيٌّ ضَعِيفٌ ، مِنَ الثَّامِنَةِ ، قَالَ صَالِحٌ جَرَزَةٌ : كَانُوا يُسَمُّونَهُ بَلِيدًا ؛ يَعْنِي بِالْمُوَحَّدَةِ . ( عَنْ عَطِيَّةَ ) هُوَ الْعَوْفِيُّ .

قَوْلُهُ : ( مَا مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا وَلَهُ وَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ وَوَزِيرَانِ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ) ، الْوَزِيرُ : الْمُوَازِرُ ؛ لِأَنَّهُ يَحْمِلُ الْوِزْرَ - أَيِ الثِّقَلَ - عَنْ أَمِيرِهِ ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إِذَا أَصَابَهُ أَمْرٌ شَاوَرَهُمَا كَمَا أَنَّ الْمَلِكَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ مُشْكِلٌ شَاوَرَ وَزِيرَهُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : ﴿وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي ، هَارُونَ أَخِي ، ﴿اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي قَالَ فِي النِّهَايَةِ : الْوَزِيرُ هُوَ الَّذِي يُوَازِرُهُ فَيَحْمِلُ عَنْهُ مَا حَمَلَهُ مِنَ الْأَثْقَالِ وَالَّذِي يَلْتَجِي الْأَمِيرُ إِلَى رَأْيِهِ وَتَدْبِيرِهِ فَهُوَ مَلْجَأٌ لَهُ وَمَفْزَعٌ . ( فَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاءِ فَجِبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ ) ، فِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى فَضْلِهِ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - عَلَى جِبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ ، كَمَا أَنَّ فِيهِ إِيمَاءً إِلَى تَفْضِيلِ جِبْرَئِيلَ عَلَى مِيكَائِيلَ . ( وَأَمَّا وَزِيرَايَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ) ، فِيهِ دَلَالَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى فَضْلِهِمَا عَلَى غَيْرِهِمَا مِنَ الصَّحَابَةِ وَهُمْ أَفْضَلُ الْأُمَّةِ ، وَعَلَى أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أَفْضَلُ مِنْ عُمَرَ ؛ لِأَنَّ الْوَاوَ وَإِنْ كَانَ لِمُطْلَقِ الْجَمْعِ وَلَكِنْ تَرَتُّبُهُ فِي لَفْظِ الْحَكِيمِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَثَرٍ عَظِيمٍ .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَأَقَرُّوهُ ، وَالْحَكِيمُ فِي نَوَادِرِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِ ، وَابْنُ عَسَاكِرَ ، وَأَبُو يَعْلَى وَغَيْرُهُمَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ بِأَسَانِيدَ ضَعِيفَةٍ ، كَذَا فِي التَّيْسِيرِ .

ورد في أحاديث1 حديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث