---
title: 'حديث: مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وله كنيتان ؛… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373129'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373129'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 373129
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وله كنيتان ؛… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وله كنيتان ؛ يقال : أبو عمرو ، وأبو عبد الله 3696 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عَلَى حِرَاءَ هُوَ وَأَبُو بَكْرٍ ، وَعُمَرُ ، وَعَثمان ، وَعُلي ، وَطَلْحَةُ ، وَالزُّبَيْرُ ، فَتَحَرَّكَتْ الصَّخْرَةُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : اهْدَأْ ، فمَا عَلَيْكَ إلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ . وَفِي الْبَاب عَنْ عُثْمَانَ وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَسَهْلِ بْنِ سَعْدٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَبُرَيْدَةَ الأسلمي . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ . ( مَنَاقِبُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، وَلَهُ كُنْيَتَانِ إِلَخْ ) ، قَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : كَانَ يُكَنَّى فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَبَا عَمْرٍو ، فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ رُقَيَّةُ غُلَامًا سَمَّاهُ عَبْدَ اللَّهِ وَاكْتَنَى بِهِ ، أَسْلَمَ عُثْمَانُ قَدِيمًا قَبْلَ دُخُولِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - دَارَ الْأَرْقَمِ وَهَاجَرَ إِلَى الْحَبَشَةِ الْهِجْرَتَيْنِ ، وَلَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِلَى بَدْرٍ خَلَفَهُ عَلَى ابْنَتِهِ رُقَيَّةَ وَكَانَتْ مَرِيضَةً وَضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ وَأَجْرِهِ فَكَانَ كَمَنْ شَهِدَهَا ، وَزَوَّجَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ بَعْدَ رُقَيَّةَ وَقَالَ : لَوْ كَانَ عِنْدِي ثَالِثَةٌ زَوَّجْتُهَا عُثْمَانَ . وَسُمِّيَ ذَا النُّورَيْنِ لِجَمْعِهِ بِنْتَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . انْتَهَى ، وَقَالَ الْحَافِظُ : أَمَّا كُنْيَتُهُ بِأَبِي عُمَرَ فَهُوَ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ ، وَقَدْ نَقَلَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ الَّذِي رُزِقَهُ مِنْ رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَمَاتَ عَبْدُ اللَّهِ الْمَذْكُورُ صَغِيرًا وَلَهُ سِتُّ سِنِينَ ، وَحَكَى ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ مَوْتَهُ كَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ ، وَمَاتَتْ أُمُّهُ رُقَيَّةُ قَبْلَ ذَلِكَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَالنَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ ، وَقَدِ اشْتُهِرَ أَنَّ لَقَبَهُ ذُو النُّورَيْنِ ، وَرَوَى خَيْثَمَةُ فِي الْفَضَائِلِ وَالدَّارَقُطْنِيُّ فِي الْأَفْرَادِ مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ أَنَّهُ ذَكَرَ عُثْمَانَ فَقِالَ : ذَاكَ امْرُؤٌ يُدْعَى فِي السَّمَاءِ ذَا النُّورَيْنِ . انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( كَانَ عَلَى حِرَاءٍ ) كَكِتَابٍ وَكَعَلِيٍّ عَنْ عِيَاضٍ ، وَيُؤَنَّثُ وَيُمْنَعُ ؛ جَبَلٌ بمَكَّةَ فِيهِ غَارٌ تَحَنَّثَ فِيهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ( اهْدَأْ ) بِصِيغَةِ الْأَمْرِ مِنْ هَدَأَ بِمَعْنَى سَكَنَ ؛ أَيِ اسْكُنْ . ( فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ ) ، أَوْ لِلتَّنْوِيعِ أَوْ بِمَعْنَى الْوَاوِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : فِي هَذَا الْحَدِيثِ مُعْجِزَاتٌ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهَا : إِخْبَارُهُ أَنَّ هَؤُلَاءِ شُهَدَاءُ وَمَاتُوا كُلُّهُمْ غَيْرَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَأَبِي بَكْرٍ شُهَدَاءَ ، فَإِنَّ عُمَرَ ، وَعُثْمَانَ ، وَعَلِيًّا ، وَطَلْحَةَ ، وَالزُّبَيْرَ قُتِلُوا ظُلْمًا شُهَدَاءَ ، فَقَتْلُ الثَّلَاثَةِ مَشْهُورٌ ، وَقُتِلَ الزُّبَيْرُ بِوَادِي السِّبَاعِ بِقُرْبِ الْبَصْرَةِ مُنْصَرِفًا تَارِكًا لِلْقِتَالِ ، وَكَذَلِكَ طَلْحَةُ اعْتَزَلَ النَّاسَ تَارِكًا لِلْقِتَالِ فَأَصَابَهُ سَهْمٌ فَقَتَلَهُ ، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ مَنْ قُتِلَ ظُلْمًا فَهُوَ شَهِيدٌ . وَالْمُرَادُ : شُهَدَاءُ فِي أَحْكَامِ الْآخِرَةِ وَعِظَمِ ثَوَابِ الشُّهَدَاءِ ، وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا فَيُغَسَّلُونَ وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ ، وَفِيهِ بَيَانُ فَضِيلَةِ هَؤُلَاءِ ، وَفِيهِ إِثْبَاتُ التَّمْيِيزِ فِي الْحِجَارَةِ وَجَوَازُ التَّزْكِيَةِ وَالثَّنَاءِ عَلَى الْإِنْسَانِ فِي وَجْهِهِ إِذَا لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ فِتْنَةٌ بِإِعْجَابٍ وَنَحْوِهِ ، انْتَهَى . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُثْمَانَ ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ إِلَخْ ) ؛ أَمَّا حَدِيثُ عُثْمَانَ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِيمَا بَعْدُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ فَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ فِي مَنَاقِبِهِ ، وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فَلْيُنْظَرْ مَنْ أَخْرَجَهُ ، وَأَمَّا حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَوَقَعَ فِيهِ لَفْظُ أُحُدٍ مَكَانَ حِرَاءٍ كَمَا فِي الْفَتْحِ ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ بِلَفْظِ أُحُدٍ . وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَأَمَّا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَرِجَالُهُ رِجَالُ الصَّحِيحِ . قَوْلُهُ : ( وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدِ التِّرْمِذِيِّ وَلَفْظُهُ ، وَزَادَ فِي رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : أَمَّا ذِكْرُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ فَقَالَ الْقَاضِي : إِنَّمَا سُمِّيَ شَهِيدًا لِأَنَّهُ مَشْهُودٌ لَهُ بِالْجَنَّةِ . انْتَهَى ، وَقَالَ الْقَارِي : مَاتَ سَعْدٌ فِي قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ ، فَتَوْجِيهُ هَذِهِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَكُونَ بِالتَّغْلِيبِ ، أَوْ كَمَا قَالَ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ أَنَّهُ يَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ : كَانَ مَوْتُهُ بِمَرَضٍ مِنَ الْأَمْرَاضِ الَّتِي تُورِثُ حُكْمَ الشَّهَادَةِ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373129

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
