مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ، نا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : يَا عُثْمَانُ ، إِنَّهُ لَعَلَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ قَمِيصًا ، فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ لَهُمْ ، وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ . وهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ .
باب قَوْلُهُ : ( نا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ التَّحْتِيَّةِ وَبِالنُّونِ الْيَمَامِيُّ سَكَنَ بَغْدَادَ وَوَلِيَ قَضَاءَ خُرَاسَانَ ثِقَةٌ مِنَ التَّاسِعَةِ ( عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحِ ) بْنِ حُدَيْرٍ ( عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ) الدِّمَشْقِيِّ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ ) بْنِ يَزِيدَ بْنِ تَمِيمٍ الْيَحْصَبِيِّ بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الصَّادِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا مُوَحَّدَةٌ الدِّمَشْقِيُّ الْمُقْرِيُّ ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ( عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ ) بْنِ سَعْدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ لَهُ وَلِأَبَوَيْهِ صُحْبَةٌ سَكَنَ الشَّامَ ، ثُمَّ وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةِ ثُمَّ قُتِلَ بِحِمْصٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّينَ ، وَلَهُ أَرْبَعٌ وَسِتُّونَ سَنَةً . قَوْلُهُ : إِنَّهُ الضَّمِيرُ لِلشَّأْنِ لَعَلَّ اللَّهَ يُقَمِّصُكَ بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ أَيْ : يُلْبِسُكَ قَمِيصًا أَرَادَ بِهِ خِلْعَةَ الْخِلَافَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ مَاجَهْ : يَا عُثْمَانُ إِنْ وَلَّاكَ اللَّهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ الَّذِي قَمَّصَكَ اللَّهُ فَلَا تَخْلَعْهُ فَإِنْ أَرَادُوكَ عَلَى خَلْعِهِ أَيْ : حَمَلُوكَ عَلَى نَزْعِهِ فَلَا تَخْلَعْهُ لَهُمْ يَعْنِي إِنْ قَصَدُوا عَزْلَكَ عَنِ الْخِلَافَةِ فَلَا تَعْزِلْ نَفْسَكَ عَنْهَا لِأَجْلِهِمْ لِكَوْنِكَ عَلَى الْحَقِّ وَكَوْنِهِمْ عَلَى الْبَاطِلِ ، فَلِهَذَا الْحَدِيثِ كَانَ عُثْمَانُ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- مَا عَزَلَ نَفْسَهُ حِينَ حَاصَرُوهُ يَوْمَ الدَّارِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : اسْتَعَارَ الْقَمِيصَ لِلْخِلَافَةِ وَرَشَّحَهَا بِقَوْلِهِ عَلَى خَلْعِهِ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ طَوِيلَةٌ ) لَمْ أَقِفْ عَلَى مَنْ أَخْرَجَ هَذَا الْحَدِيثَ بِالْقِصَّةِ الطَّوِيلَةِ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ ابْنُ مَاجَهْ .