مَنَاقِبِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
باب
3719 حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ، نا شَرِيكٌ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ ، وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ عَلِيٌّ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ .
باب
قَوْلُهُ : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى ) الْفَزَّارِيُّ ( عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ) هُوَ السَّبِيعِيُّ ( عَنْ حُبْشِيٍّ ) بِضَمِّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ سَاكِنَةٍ ، ثُمَّ مُعْجَمَةٍ بَعْدَهَا يَاءٌ ثَقِيلَةٌ ( بْنِ جُنَادَةَ ) بِضَمِّ جِيمٍ وَخِفَّةِ نُونٍ وَإِهْمَالِ دَالٍ السَّلُولِيِّ بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ صَحَابِيٌّ نَزَلَ الْكُوفَةَ . قَوْلُهُ : " عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْ عَلِيٍّ " تَقَدَّمَ مَعْنَاهُ فِي شَرْحِ حَدِيثِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ أَوَّلَ أَحَادِيثِ مَنَاقِبِ عَلِيٍّ " وَلَا يُؤَدِّي عَنِّي " أَيْ : نَبْذُ الْعَهْدِ " إِلَّا أَنَا ، أَوْ عَلِيٌّ كَانَ الظَّاهِرُ أَنْ يُقَالَ : لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ فَأَدْخَلَ أَنَا تَأْكِيدًا لِمَعْنَى الِاتِّصَالِ فِي قَوْلِهِ : عَلِيٌّ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : كَانَ مِنْ دَأْبِ الْعَرَبِ إِذَا كَانَ بَيْنَهُمْ مُقَاوَلَةٌ فِي نَقْضٍ وَإِبْرَامٍ وَصُلْحٍ وَنَبْذِ عَهْدٍ أَنْ لَا يُؤَدِّيَ ذَلِكَ إِلَّا سَيِّدُ الْقَوْمِ ، أَوْ مَنْ يَلِيهِ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ الْقَرِيبَةِ وَلَا يَقْبَلُونَ مِمَّنْ سِوَاهُمْ ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَبَا بَكْرٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- أَنْ يَحُجَّ بِالنَّاسِ رَأَى بَعْدَ خُرُوجِهِ أَنْ يَبْعَثَ عَلِيًّا - كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ- خَلْفَهُ لِيَنْبِذَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ عَهْدَهُمْ وَيَقْرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ بَرَاءَةٍ وَفِيهَا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَحْكَامِ فَقَالَ قَوْلَهُ هَذَا تَكْرِيمًا لَهُ بِذَلِكَ . انْتَهَى ، قَالَ الْقَارِي : وَاعْتِذَارًا لِأَبِي بَكْرٍ فِي مَقَامِهِ هُنَالِكَ وَلِذَا قَالَ الصِّدِّيقُ ، لِعَلِيٍّ حِينَ لَحِقَهُ مِنْ وَرَائِهِ : أَمِيرٌ ، أَوْ مَأْمُورٌ فَقَالَ بَلْ مَأْمُورٌ ، وَفِيهِ إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ إِمَارَتَهُ إِنَّمَا تَكُونُ مُتَأَخِّرَةً عَنْ خِلَافَةِ الصِّدِّيقِ كَمَا لَا يَخْفَى عَنْ ذَوِي التَّحْقِيقِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .