حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

مَنَاقِبِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

مَنَاقِبِ أبي الفضل عم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

3762 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نا أَبُو عَوَانَةَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، قال : ثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ : مَا أَغْضَبَكَ ؟ قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَنَا وَلِقُرَيْشٍ إِذَا تَلَاقَوْا بَيْنَهُمْ تَلَاقَوْا بِوُجُوهٍ مُبْشَرَةٍ ، وَإِذَا لَقُونَا لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ . قَالَ : فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ، ثُمَّ قَالَ : وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، ثُمَّ قَالَ : يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ آذَى عَمِّي فَقَدْ آذَانِي فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

( مَنَاقِبُ أَبِي الْفَضْلِ عَمِّ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهَوَ الْعَبَّاسُ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْه-ُ ) وَكَانَ أَسَنَّ مِنَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِسَنَتَيْنِ ، أَوْ بِثَلَاثٍ ، وَكَانَ إِسْلَامُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ قَبْلَ فَتْحِ مَكَّةَ ، وَقِيلَ : قَبْلَ ذَلِكَ ، وَمَاتَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَلَهُ بِضْعٌ وَثَمَانُونَ سَنَةً .

قَوْلُهُ : ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ) الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ ( عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ) بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيِّ ( ثَنِي عَبْدُ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ) بْنِ هَاشِمٍ الْهَاشِمِيُّ صَحَابِيٌّ سَكَنَ الشَّامَ وَمَاتَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ يُقَالُ اسْمُهُ الْمُطَّلِبُ . قَوْلُهُ : ( مُغْضَبًا ) بِصِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ " مَا أَغْضَبَكَ " أَيْ : أَيُّ شَيْءٍ جَعَلَكَ غَضْبَانَ ( مَا لَنَا ) أَيْ : مَعْشَرِ بَنِي هَاشِمٍ ( وَلِقُرَيْشٍ ) أَيْ : بَقِيَّتِهِمْ ( بِوُجُوهٍ مُبْشَرَةٍ ) بِصِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ مِنَ الْإِبْشَارِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : كَذَا فِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ ، وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ مُسْفِرَةٍ ، يَعْنِي عَلَى أَنَّهُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنَ الْإِسْفَارِ بِمَعْنَى مُضِيئَةٍ ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : هُوَ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَفَتْحِ الشِّينِ ، يُرِيدُ بِوُجُوهٍ عَلَيْهَا الْبِشْرُ ، مِنْ قَوْلِهِمْ : فُلَانٌ مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ إِذَا كَانَتْ لَهُ أَدَمَةٌ وَبَشَرَةٌ مَحْمُودَتَينِ . انْتَهَى ، وَالْمَعْنَى تَلَاقِي بَعْضِهِمْ بَعْضًا بِوُجُوهٍ ذَاتِ بِشْرٍ وَبَسْطٍ ( وَإِذَا لَقُونَا ) بِضَمِّ الْقَافِ ( لَقُونَا بِغَيْرِ ذَلِكَ ) أَيْ : بِوُجُوهٍ ذَاتِ قَبْضٍ وَعُبُوسٍ ، وَكَأَنَ وَجْهُهُ أَنَّهُمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ( حَتَّى احْمَرَّ وَجْهُهُ ) أَيِ : اشْتَدَّ حُمْرَتُهُ مِنْ كَثْرَةِ غَضَبِهِ " لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ " أَيْ : مُطْلَقًا وَأُرِيدَ بِهِ الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ ، أَوِ الْإِيمَانُ الْكَامِلُ ، فَالْمُرَادُ بِهِ تَحْصِيلُهُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَكِيدِ " حَتَّى يُحِبَّكُمْ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ " أَيْ : مِنْ حَيْثُ أَظْهَرَ رَسُولَهُ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ، وَقَدْ كَانَ يَتَفَوَّهُ أَبُو جَهْلٍ حَيْثُ يَقُولُ : إِذَا كَانَ بَنُو هَاشِمٍ أَخَذُوا الرَّايَةَ وَالسِّقَايَةَ وَالنُّبُوَّةَ وَالرِّسَالَةَ ، فَمَا بَقِيَ لِبَقِيَّةِ قُرَيْشٍ " مَنْ آذَى عَمِّي " أَيْ : خُصُوصًا " فَقَدْ آذَانِي " أَيْ : فَكَأَنَّهُ آذَانِي " فَإِنَّمَا عَمُّ الرَّجُلِ صِنْوُ أَبِيهِ " بِكَسْرِ الصَّادِ وَسُكُونِ النُّونِ أَيْ : مِثْلُهُ ، وَأَصْلُهُ أَنْ يَطْلُعَ نَخْلَتَانِ ، أَوْ ثَلَاثٌ مِنْ أَصْلِ عِرْقٍ وَاحِدٍ ، فَكُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ صِنْوٌ ، يَعْنِي مَا عَمُّ الرَّجُلِ وَأَبُوهُ إِلَّا كَصِنْوَيْنِ مِنْ أَصْلٍ وَاحِدٍ فَهُوَ مِثْلُ أَبِي ، أَوْ مِثْلِي . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث