حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

مَنَاقِبِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

3766 حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ مَكْحُولٍ ، عَنْ كُرَيْبٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْعَبَّاسِ : إِذَا كَانَ غَدَاةَ الِاثْنَيْنِ فَأْتِنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ حَتَّى أَدْعُوَ لَكَ بِدَعْوَةٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهَا وَوَلَدَكَ فَغَدَا وَغَدَوْنَا مَعَهُ فأَلْبَسَنَا كِسَاءً ثُمَّ قَالَ : اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْعَبَّاسِ وَوَلَدِهِ مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً لَا تُغَادِرُ ذَنْبًا ، اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ . قَوْلُهُ : ( نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ) الْخَفَّافُ أَبُو نَصْرٍ الْعِجْلِيُّ مَوْلَاهُمُ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ بَغْدَادَ ، صَدُوقٌ رُبَّمَا أَخْطَأَ ، أَنْكَرُوا عَلَيْهِ حَدِيثًا فِي فَضْلِ الْعَبَّاسِ يُقَالُ دَلَّسَهُ عَنْ ثَوْرٍ مِنَ التَّاسِعَةِ . قَالَهُ الْحَافِظُ . ( عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ ) الْحِمْصِيِّ قَوْلُهُ : " فَأْتِنِي أَنْتَ وَوَلَدُكَ " بِفَتْحَتَيْنِ وَبِضَمٍّ وَسُكُونٍ أَيْ : أَوْلَادُكَ " حَتَّى أَدْعُوَ لَهُمْ " أَيْ : لِلْأَوْلَادِ مَعَكَ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : وَهُوَ كَذَا فِي التِّرْمِذِيِّ ، وَفِي جَامِعِ الْأُصُولِ ، وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الْمَصَابِيحِ لَكُمْ . انْتَهَى ، وَالْمَعْنَى حَتَّى أَدْعُوَ لَكُمْ جَمِيعًا ( وَوَلَدَكَ ) أَيْ : وَيَنْفَعُ بِهَا أَوْلَادَكَ ( فَغَدَا ) أَيِ : الْعَبَّاسُ ( وَغَدَوْنَا ) أَيْ : نَحْنُ مُعَاشِرَ الْأَوْلَادِ ( مَعَهُ ) ، وَالْمَعْنَى : فَذَهَبْنَا جَمِيعُنَا إِلَيْهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ( فَأَلْبَسَنَا ) أَيِ : النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَمِيعَنَا ، أَوْ نَحْنُ الْأَوْلَادَ مَعَ الْعَبَّاسِ " مَغْفِرَةً ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً " أَيْ : مَا ظَهَرَ مِنَ الذُّنُوبِ وَمَا بَطَنَ مِنْهَا " لَا تُغَادِرُ " أَيْ : لَا تَتْرُكُ تِلْكَ الْمَغْفِرَةُ " ذَنْبًا " أَيْ : غَيْرَ مَغْفُورٍ " اللَّهُمَّ احْفَظْهُ فِي وَلَدِهِ " أَيْ : أَكْرِمْهُ وَرَاعِ أَمْرَهُ كَيلَا يَضِيعَ فِي شَأْنِ وَلَدِهِ ، زَادَ رَزِينٌ : " وَاجْعَلِ الْخِلَافَةَ بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ " ، قَالَ التُّورِبِشْتِيُّ : أَشَارَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِذَلِكَ إِلَى أَنَّهُمْ خَاصَّتُهُ وَأَنَّهُمْ بِمَثَابَةِ النَّفْسِ الْوَاحِدَةِ الَّتِي يَشْمَلُهَا كِسَاءٌ وَاحِدٌ ، وَأَنَّهُ يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَبْسُطَ عَلَيْهِمْ رَحْمَتَهُ بِبَسْطِ الْكِسَاءِ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ يَجْمَعُهُمْ فِي الْآخِرَةِ تَحْتَ لِوَائِهِ ، وَفِي هَذِهِ الدَّارِ تَحْتَ رَايَتِهِ لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ تَعَالَى وَنُصْرَةِ دَعْوَةِ رَسُولِهِ ، وَهَذَا مَعْنَى رِوَايَةِ رَزِينٍ : " وَاجْعَلِ الْخِلَافَةَ بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ " .

قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ رَزِينٌ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث