حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

مَنَاقِبِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

، ( مَنَاقِبُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِّيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . ) 3771 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ، عَنْ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : الْحَسَنُ ، وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ . حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، نا جَرِيرٌ ، وابْنُ فُضَيْلٍ ، عَنْ يَزِيدَ نَحْوَهُ .

هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ وَابْنُ أَبِي نُعْمٍ هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعْمٍ الْبَجَلِيُّ الْكُوفِيُّ . ، ( مَنَاقِبُ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِّيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، وَالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- ) كَأَنَّهُ جَمَعَهُمَا لِمَا وَقَعَ لَهُمَا مِنَ الِاشْتِرَاكِ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْمَنَاقِبِ ، وَكَانَ مَوْلِدُ الْحَسَنِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَلَاثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ وَقِيلَ : بَعْدَ ذَلِكَ وَمَاتَ بِالْمَدِينَةِ مَسْمُومًا سَنَةَ خَمْسِينَ ، وَيُقَالُ قَبْلَهَا وَيُقَالُ بَعْدَهَا ، وَكَانَ مَوْلِدُ الْحُسَيْنِ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ أَرْبَعٍ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ ، وَقُتِلَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ سَنَةَ إِحْدَى وَسِتِّينَ بِكَرْبَلَاءَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ ، وَكَانَ أَهْلُ الْكُوفَةِ لَمَّا مَاتَ مُعَاوِيَةُ وَاسْتَخْلَفَ يَزِيدَ كَاتَبُوا الْحُسَيْنَ بِأَنَّهُمْ فِي طَاعَتِهِ ، فَخَرَجَ الْحُسَيْنُ إِلَيْهِمْ فَسَبَقَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ إِلَى الْكُوفَةِ ، فَخَذَّلَ غَالِبَ النَّاسِ عَنْهُ فَتَأَخَّرُوا رَغْبَةً وَرَهْبَةً وَقُتِلَ ابْنُ عَمِّهِ مُسْلِمُ بْنُ عَقِيلٍ وَكَانَ الْحُسَيْنُ قَدْ قَدَّمَهُ قَبْلَهُ لِيُبَايِعَ لَهُ النَّاسَ فَجَهَّزَ إِلَيْهِ عَسْكَرًا فَقَاتَلُوهُ إِلَى أَنْ قُتِلَ هُوَ وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ، وَالْقِصَّةُ مَشْهُورَةٌ . قَوْلُهُ : ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ ) الْقُرَشِيِّ الْهَاشِمِيِّ الْكُوفِيِّ ( عَنِ ابْنِ أَبِي نُعْمٍ ) بِضَمِّ النُّونِ ، وَسُكُونِ الْمُهْمَلَةِ .

قَوْلُهُ : " الْحَسَنُ ، وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ " بِفَتْحِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ الْخَفِيفَةِ جَمْعُ شَابٍّ وَهُوَ مَنْ بَلَغَ إِلَى ثَلَاثِينَ وَلَا يُجْمَعُ فَاعِلٌ عَلَى فِعَالٍ غَيْرُهُ وَيُجْمَعُ عَلَى شببَةٍ وَشُبَّانٍ أَيْضًا ، قَالَ الْمُظْهِرُ : يَعْنِي هُمَا أَفْضَلُ مَنْ مَاتَ شَابًّا فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنْ أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ سِنَّ الشَّبَابِ ؛ لِأَنَّهُمَا مَاتَا وَقَدْ كَهُلَا بَلْ مَا يَفْعَلُهُ الشَّبَابُ مِنَ الْمُرُوةِ . كَمَا يُقَالُ فُلَانٌ فَتًى وإِنْ كَانَ شَيْخًا يُشِيرُ إِلَى مُرُوتِهِ وَفُتُوَّتِهِ ، أَوْ أَنَّهُمَا سَيِّدَا أَهْلِ الْجَنَّةِ سِوَى الْأَنْبِيَاءِ ، وَالْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ وَذَلِكَ ؛ لِأَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ كُلَّهُمْ فِي سِنٍّ وَاحِدٍ وَهُوَ الشَّبَابُ ، وَلَيْسَ فِيهِمْ شَيْخٌ وَلَا كَهْلٌ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : وَيُمْكِنُ أَنْ يُرَادَ هُمَا الْآنَ سَيِّدَا شَبَابِ مَنْ هُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ شُبَّانِ هَذَا الزَّمَانِ . قَوْلُهُ : ( نَا جَرِيرٌ ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ ( وَابْنُ فُضَيْلٍ ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ ( عَنْ يَزِيدَ ) بْنِ أَبِي زِيَادٍ .

قَوْلُهُ :

( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ حَسَنٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَهَذَا الْحَدِيثُ مَرْوِيٌّ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْ طُرُقٍ كَثِيرَةٍ وَلِذَا عَدَّهُ الْحَافِظُ السُّيُوطِيُّ مِنَ الْمُتَوَاتِرَاتِ
.

ورد في أحاديث2 حديثان
هذا المحتوى شرحٌ لـ2 حديثان
موقع حَـدِيث