3773 حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ البصري الْعَمِّيُّ ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ ، نَا أَبِي ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّ الْحَسَنَ ، وَالْحُسَيْنَ هُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنْ الدُّنْيَا . هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ وَقَدْ روى أبو هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَ هذا ، وابن أبي نعم هو عبد الرحمن بن أبي نعم البجلي . قَوْلُهُ : ( عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ ) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْبَصْرِيُّ الضَّبِّيُّ ، وَيُقَالُ : إِنَّهُ تَمِيمِيٌّ وَهُوَ ثِقَةٌ بِاتِّفَاقٍ . قَوْلُهُ : ( أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ ) أَيِ : الْكُوفَةِ فَإِنَّهَا ، وَالْبَصْرَةَ تُسَمَّيَانِ عِرَاقَ الْعَرَبِ ( عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ ) ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ فِي الْأَدَبِ : سَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ الذُّبَابَ ، قَالَ الْحَافِظُ : يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ السُّؤَالُ وَقَعَ عَنِ الْأَمْرَيْنِ ( فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ : انْظُرُوا إِلَى هَذَا يَسْأَلُ عَنْ دَمِ الْبَعُوضِ وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَوْرَدَ ابْنُ عُمَرَ هَذَا مُتَعَجِّبًا مِنْ حِرْصِ أَهْلِ الْعِرَاقِ عَلَى السُّؤَالِ عَنِ الشَّيْءِ الْيَسِيرِ وَتَفْرِيطِهِمْ فِي الشَّيْءِ الْجَلِيلِ ( هُمَا رَيْحَانَتَايَ ) بِالتَّثْنِيَةِ شَبَّهَهُمَا بِذَلِكَ ؛ لِأَنَّ الْوَلَدَ يُشَمُّ وَيُقَبَّلُ ، وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ الْآتِي أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَ يَدْعُو الْحَسَنَ ، وَالْحُسَيْنَ فَيَشُمَّهُمَا وَيَضُمَّهُمَا إِلَيْهِ ، وَفِي حَدِيثِ أَبِي أَيُّوبَ عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ فِي الْأَوْسَطِ : وَقَالَ : دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَالْحَسَنُ ، وَالْحُسَيْنُ يَلْعَبَانِ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقُلْتُ : أتُحِبُّهُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ : وَكَيْفَ لَا وَهُمَا رَيْحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا أَشُمُّهُمَا ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ وَغَيْرُهُ : الرَّيْحَانُ الرِّزْقُ ، أَوِ الْمَشْمُومُ ، قَالَ الْعَيْنِيُّ : لا وجه هُنَا أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الرِّزْقِ عَلَى مَا لَا يَخْفَى قُلْتُ : الْأَمْرُ كَمَا قَالَ الْعَيْنِيُّ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373212
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة