مَنَاقِبِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ ، نا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ، نا رَزِينٌ قَالَ : حَدَّثَتْنِي سَلْمَى ، قَالَتْ : دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَهِيَ تَبْكِي ، فَقُلْتُ : مَا يُبْكِيكِ ؟ قَالَتْ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَعْنِي فِي الْمَنَامِ - وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ ، فَقُلْتُ : مَا لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ، قَالَ : شَهِدْتُ قَتْلَ الْحُسَيْنِ آنِفًا ، هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ . قَوْلُهُ : ( نَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ ) اسْمُهُ سُلَيْمَانُ ابْنُ حَيَّانَ ( نَا رَزِينٌ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَكَسْرِ الزَّايِ ابْنُ حَبِيبٍ الْجُهَنِيُّ ، أَوِ الْبَكْرِيُّ الْكُوفِيُّ الرُّمَّانِيُّ بِضَمِّ الرَّاءِ التَّمَّارُ بَيَّاعُ الْأَنْمَاطِ ، وَيُقَالُ رَزِينٌ الْجُهَنِيُّ الرُّمَّانِيُّ غَيْرُ رَزِينٍ بَيَّاعِ الْأَنْمَاطِ ، وَالْجُهَنِيُّ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَوَثَّقَهُ أَحْمَدُ ، وَابْنُ مَعِينٍ ، وَالْآخَرُ مَجْهُولٌ ، وَكِلَاهُمَا مِنَ السَّابِعَةِ ( حَدَّثَتْنِي سَلْمَى ) الْبَكْرِيَّةُ لَا تُعْرَفُ مِنَ الثَّالِثَةِ رَوَتْ عَنْ عَائِشَةَ وَأُمِّ سَلَمَةَ وَعَنْهَا رَزِينٌ الْجُهَنِيُّ ، وَيُقَالُ : الْبَكْرِيُّ قَالَهُ الْحَافِظُ ، وَقَدْ وَهِمَ الْقَارِي وَهْمًا شَنِيعًا ، فَقَالَ سَلْمَى هَذِهِ هِيَ زَوْجته أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَابِلَةُ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- . قَوْلُهُ : ( مَا يُبْكِيكِ ) بِضَمِّ التَّحْتِيَّةِ وَكَسْرِ كَافِيهِ ( تَعْنِي فِي الْمَنَامِ ) هَذَا مِنْ كَلَامِ سَلْمَى ، أَوْ مِمَّنْ دُونَهَا أَيْ : تُرِيدُ أُمُّ سَلَمَةَ بِالرُّؤْيَةِ فِي الْمَنَامِ ( وَعَلَى رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ التُّرَابُ ) أَيْ : أَثَرُهُ مِنَ الْغُبَارِ ( مَا لَكِ ) أَيْ : مِنَ الْحَالِ شَهِدْتُ أَيْ : حَضَرْتُ آنِفًا بِمَدِّ الْهَمْزَةِ وَيَجُوزُ قَصْرُهَا أَيْ : هَذِهِ السَّاعَةَ الْقَرِيبَةَ .
قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) هَذَا الْحَدِيثُ ضَعِيفٌ لِجَهَالَةِ سَلْمَى .