حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

مَنَاقِبِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا

حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ : لَمَّا جِيءَ بِرَأْسِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ وَأَصْحَابِهِ نُضِّدَتْ فِي الْمَسْجِدِ فِي الرَّحَبَةِ فَانْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ جَاءَتْ قَدْ جَاءَتْ فَإِذَا حَيَّةٌ قَدْ جَاءَتْ تَخَلَّلُ الرُّءُوسَ حَتَّى دَخَلَتْ فِي مَنْخَرَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَمَكَثَتْ هُنَيْهَةً ثُمَّ خَرَجَتْ فَذَهَبَتْ حَتَّى تَغَيَّبَتْ ثُمَّ قَالُوا : قَدْ جَاءَتْ قَدْ جَاءَتْ ، فَفَعَلَتْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَوْلُهُ : ( نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ) اسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ ( عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ ) التَّيْمِيِّ قَوْلُهُ : ( نُضِدَتْ ) بِصِيغَةِ الْمَجْهُولِ أَيْ : جُعِلَتْ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ مُرَتَّبَةً ( فِي الرَّحَبَةِ ) بِفَتْحِ الرَّاءِ مَحَلَّةٌ بِالْكُوفَةِ ( تُخَلِّلُ الرُّءُوسَ ) بِحَذْفِ إِحْدَى التَّاءَيْنِ أَيْ : تَدْخُلَ بَيْنَهَا ( فِي مَنْخَرَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ ) أَيْ : فِي ثُقْبَيْ أَنْفِهِ ، قَالَ فِي الْقَامُوسِ : الْمَنْخَرُ بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالْخَاءِ وَبِكَسْرِهِمَا وَضَمِّهِمَا وَكَمَجْلِسٍ ثَقْبُ الْأَنْفِ ( فَمَكَثَتْ ) أَيْ : لَبِثَتِ الْحَيَّةُ ( هُنَيْهَةً ) بِضَمِّ هَاءٍ وَفَتْحِ نُونٍ وَسُكُونِ تَحْتِيَّةٍ وَفَتْحِ هَاءٍ أُخْرَى أَيْ : زَمَانًا يَسِيرًا ، وَإِنَّمَا أَوْرَدَ التِّرْمِذِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ فِي مَنَاقِبِ الْحُسَيْنِ ؛ لِأَنَّ فِيهِ ذِكْرَ الْمُجَازَاةِ لِمَا فَعَلَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ، قَالَ الْعَيْنِيُّ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَازَى هَذَا الْفَاسِقَ الظَّالِمَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ بِأَنْ جَعَلَ قَتْلَهُ عَلَى يَدَيْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْأَشْتَرِ يَوْمَ السَّبْتِ لِثَمَانِ بَقِينَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّينَ عَلَى أَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْجَازِرُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمُوصِلِ خَمْسَةُ فَرَاسِخَ وَكَانَ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ الثَّقَفِيُّ أَرْسَلَهُ لِقِتَالِ ابْنِ زِيَادٍ وَلَمَّا قُتِلَ ابْنُ زِيَادٍ جِيءَ بِرَأْسِهِ وَبِرُءُوسِ أَصْحَابِهِ وَطُرِحَتْ بَيْنَ يَدَيِ الْمُخْتَارِ وَجَاءَتْ حَيَّةٌ دَقِيقَةٌ تَخَلَّلَتِ الرُّءُوسَ حَتَّى دَخَلَتْ فِي فَمِ ابْنِ مَرْجَانَةَ ، وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ وَخَرَجَتْ مِنْ مَنْخَرِهِ ، وَدَخَلَتْ فِي مَنْخَرِهِ وَخَرَجَتْ مِنْ فِيهِ ، وَجَعَلَتْ تَدْخُلُ وَتَخْرُجُ مِنْ رَأْسِهِ بَيْنَ الرُّءُوسِ ثُمَّ إِنَّ الْمُخْتَارَ بَعَثَ بِرَأْسِ ابْنِ زِيَادٍ وَرُءُوسِ الَّذِينَ قُتِلُوا مَعَهُ إِلَى مَكَّةَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ وَقِيلَ : إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ فَنَصَبَهَا بِمَكَّةَ وَأَحْرَقَ ابْنُ الْأَشْتَرِ جُثَّةَ ابْنِ زِيَادٍ وَجُثَثَ الْبَاقِينَ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث