مَنَاقِبِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ
مَنَاقِبِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ
3790 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، نَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ دَاوُدَ الْعَطَّارِ ، عَنْ مَعْمَرٍ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ بن عفان ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ، وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيّ بن كعب ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ " هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ
( مَنَاقِبُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ ، وَأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ- ) أَمَّا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فَهُوَ ابْنُ عُمَرَ بْنِ أَوْسٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ الْخَزْرَجِيُّ يُكَنَّى أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَهِدَ بَدْرًا ، وَالْعَقَبَةَ وَكَانَ أَمِيرًا لِلنَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى الْيَمَنِ وَرَجَعَ بَعْدَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الشَّامِ مُجَاهِدًا فَمَاتَ فِي طَاعُونِ عَمْوَاسَ سَنَةَ ثَمَانِي عَشْرَةَ ، وَأَمَّا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَهُوَ ابْنُ الضَّحَّاكِ بْنُ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ الْأَنْصَارِيُّ النَّجَّارِيُّ الْمَدَنِيُّ ، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الْمَدِينَةَ وَهُوَ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَكَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الصَّحَابَةِ وَمِنْ أَصْحَابِ الْفَتْوَى تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ بِالْمَدِينَةِ ، وَأَمَّا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَهُوَ ابْنُ قَيْسِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْأَنْصَارِيُّ الْخَزْرَجِيُّ النَّجَّارِيُّ يُكَنَّى أَبَا الْمُنْذِرِ وَأَبَا الطُّفَيْلِ كَانَ مِنَ السَّابِقِينَ مِنَ الْأَنْصَارِ فَشَهِدَ الْعَقَبَةَ وَبَدْرًا وَمَا بَعْدَهُمَا مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثِينَ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، وَأَمَّا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَدْ تَقَدَّمَ تَرْجَمَتُهُ فِي مَنَاقِبِهِ .
قَوْلُهُ : ( نَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) هُوَ الرَّؤاسِيُّ الْكُوفِيُّ ( عَنْ دَاوُدَ الْعَطَّارِ ) هُوَ دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ . قَوْلُهُ : " أَرْحَمُ أُمَّتِي " أَيْ : أَكْثَرُهُمْ رَحْمَةً " وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ " أَيْ : أَقْوَاهُمْ فِي دِينِ اللَّهِ " وَأَفْرَضُهُمْ " أَيْ : أَكْثَرُهُمْ عِلْمًا بِالْفَرَائِضِ ( وَأَقْرَؤُهُمْ ) أَيْ : أَعْلَمُهُمْ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ ) ، قَالَ الْحَافِظُ فِي الْفَتْحِ بَعْدَ ذِكْرِ هَذَا الْحَدِيثِ رِجَالُهُ ثِقَاتٌ . انْتَهَى ، وَأَخْرَجَهُ أَيْضًا أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ وَابْنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ وَأَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ( وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ ، عَنْ أَنَسٍ إِلَخْ ) أَخْرَجَ هَذِهِ الرِّوَاةَ ابْنُ مَاجَهْ .