مَنَاقِبِ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ 3797 حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ ، نَا أَبِي ، عَنْ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ ، عَنْ الْحَسَنِ ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ عَلِيٍّ ، وَعَمَّارٍ ، وَسَلْمَانَ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحٍ ( مَنَاقِبُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- ) قِصَّتُهُ طَوِيلَةٌ مُلَخَّصُهَا أَنَّهُ هَرَبَ مِنْ أَبِيهِ لِطَلَبِ الْحَقِّ وَكَانَ مَجُوسِيًّا فَلَحِقَ بِرَاهِبٍ ثُمَّ بِرَاهِبٍ ثُمَّ بِآخَرَ ، وَكَانَ يَصْحَبُهُمْ إِلَى وَفَاتِهِمْ حَتَّى دَلَّهُ الْأَخِيرُ إِلَى الْحِجَازِ وَأَخْبَرَهُ بِظُهُورِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَصَدَهُ مَعَ بَعْضِ الْأَعْرَابِ فَغَدَرُوا بِهِ وَبَاعُوهُ فِي وَادِي الْقُرَى لِيَهُودِيٍّ ثُمَّ اشْتَرَاهُ مِنْهُ يَهُودِيٌّ آخَرُ مِنْ بَنِي قُرَيْظَةَ فَقَدِمَ بِهِ الْمَدِينَةَ ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَرَأَى عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ أَسْلَمَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : كَاتِبْ عَنْ نَفْسِكَ . عَاشَ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ سَنَةً وَقِيلَ : مِائَتَيْنِ وَخَمْسٍ وَسَبْعِينَ سَنَةً ، وَمَاتَ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ بِالْمَدَائِنِ وَأَوَّلُ مُشَاهَدِهِ الْخَنْدَقُ . قَوْلُهُ : ( عَنِ الْحَسَنِ بْنِ صَالِحِ ) بْنِ حَيٍّ الْهَمْدَانِيِّ ( عَنِ الْحَسَنِ ) هُوَ الْبَصْرِيُّ قَوْلُهُ : إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ الْمَقْصُودُ أَنَّهُمْ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَبَالَغَ فِيهِ ، قِيلَ : الْمُرَادُ اشْتِيَاقُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْحُورِ ، وَالْغِلْمَانِ ، وَالْمَلَائِكَةِ كَذَا فِي اللُّمَعَاتِ ، وَقَالَ الطِّيبِيُّ : سَبِيلُ اشْتِيَاقِ الْجَنَّةِ إِلَى هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ سَبِيلُ اهْتِزَازِ الْعَرْشِ لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373240
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة