حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

مَنَاقِبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

3804 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَيْرَةَ قَالَ : لَمَّا حَضَرَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ الْمَوْتُ قِيلَ لَهُ : يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْصِنَا قَالَ : أَجْلِسُونِي فَقَالَ : إِنَّ الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا مَنْ ابْتَغَاهُمَا وَجَدَهُمَا ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، وَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ عِنْدَ عُوَيْمِرٍ أَبِي الدَّرْدَاءِ وَعِنْدَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَعِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّهُ عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ " وَفِي الْبَاب عَنْ سَعْدٍ ، هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ

قَوْلُهُ : ( نَا اللَّيْثُ ) ابْنُ سَعْدٍ ( عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحِ ) بْنِ حُدَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ الْحِمْصِيِّ ( عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ ) الدِّمَشْقِيِّ ( عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَمِيرَةَ ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْحِمْصِيِّ الزُّبَيْدِيِّ ، أَوِ الْكِنْدِيِّ وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّانِيَةِ . قَوْلُهُ : ( يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ ) كُنْيَةُ مُعَاذٍ ( إِنَّ الْعِلْمَ ، وَالْإِيمَانَ مَكَانَهُمَا ) أَيْ : فِي مَكَانِهِمَا ( مَنِ ابْتَغَاهُمَا ) أَيْ : طَلَبَهُمَا ( وَالْتَمِسُوا الْعِلْمَ ) أَيِ : اطْلُبُوهُ ، أَوِ الْمُرَادُ مِنَ الْعِلْمِ عِلْمُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ ( عِنْدَ أَرْبَعَةِ رَهْطٍ ) أَيْ : نَفَرٍ ، وَالرَّهْطُ مَا دُونَ الْعَشَرَةِ مِنَ الرِّجَالِ لَا يَكُونُ

[4/347]

فِيهِمُ امْرَأَةٌ ( عِنْدَ عُوَيْمِرٍ ) بِضَمِّ الْعَيْنِ وَفَتْحِ الْوَاوِ مُصَغَّرًا : اسْمُ أَبِي الدَّرْدَاءِ ( الَّذِي كَانَ يَهُودِيًّا فَأَسْلَمَ ) صِفَةٌ كَاشِفَةٌ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : لَيْسَ بِصِفَةٍ مُمَيِّزَةٍ لِعَبْدِ اللَّهِ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُشَارِكُ فِي اسْمِهِ غَيْرُهُ ، بَلْ هُوَ مَدْحٌ لَهُ فِي التَّوْصِيَةِ بِالْتِمَاسِ الْعِلْمِ مِنْهُ ؛ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ الْكِتَابَيْنِ ( إِنَّهُ ) أَيْ : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ " عَاشِرُ عَشَرَةٍ فِي الْجَنَّةِ " أَيْ : مِثْلُ عَاشِرِ عَشَرَةٍ وَنَحْوُهُ أَبُو يُوسُفَ ، وَأَبُو حَنِيفَةَ ، إِذْ لَيْسَ هُوَ مِنَ الْعَشَرَةِ الْمُبَشَّرَةِ كَذَا ذَكَرَهُ مَيْرَكُ ، وَهُوَ قَوْلُ الطِّيبِيِّ ، أَوِ الْمَعْنَى يَدْخُلُ بَعْدَ تِسْعَةِ نَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي الْجَنَّةِ ذَكَرَهُ السَّيِّدُ جَمَالُ الدِّينِ ، قَالَ الْقَارِي : وَفِيهِ أَنه يَلْزَمَ تَقَدُّمُهُ عَلَى بَعْضِ الْعَشَرَةِ فَلَعَلَّهُ الْعَاشِرُ مِنَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا مِنَ الْيَهُودِ ، أَوْ مِمَّا عَدَا الْعَشَرَةَ الْمُبَشَّرَةَ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ بَعْدَ تِسْعَةَ عَشَرَ مِنَ الصَّحَابَةِ .

قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ سَعْدٍ ) أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ ، وَأَبُو يَعْلَى ، وَالْبَزَّارُ وَفِيهِ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ وَفِيهِ خِلَافٌ .

وَبَقِيَّةُ رِجَالِهِمْ رِجَالُ الصَّحِيحِ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .

ورد في أحاديث6 أحاديث
هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث