مَنَاقِبِ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو الْأَزْدِيُّ ، نَا زَائِدَةُ ، عَنْ بَيَانٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنْذُ أَسْلَمْتُ وَلَا رَآنِي إِلَّا ضَحِكَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ( مَنَاقِبُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) هُوَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَابِرِ بْنِ مَالِكٍ الْبَجَلِيُّ ، وَكُنْيَتُهُ : أَبُو عَمْرٍو نَزَلَ الْكُوفَةَ ثُمَّ نَزَلَ قِرْقِيسيَا وَبِهَا مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ ، وَكَانَ سَيِّدًا مُطَاعًا مَلِيحًا طِوَالًا بَدِيعَ الْجَمَالِ صَحِيحَ الْإِسْلَامِ كَبِيرَ الْقَدْرِ قَالَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- : عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةُ مَلَكٍ ، وَعَنْ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ : إِنَّهُ يُوسُفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ، وَلَمَّا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَكْرَمَهُ وَبَسَطَ لَهُ رِدَاءَهُ ، وَقَالَ : إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ . رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ قَيْسٍ عَنْهُ ، وَاخْتُلِفَ فِي وَقْتِ إِسْلَامِهِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ فِي سَنَةِ الْوُفُودِ سَنَةَ تِسْعٍ وَكَانَ مَوْتُهُ سَنَةَ خَمْسِينَ وَقِيلَ : بَعْدَهَا .
قَوْلُهُ : ( نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرٍو ) بْنِ الْمُهَلَّبِ الْأَزْدِيُّ الْمَعْنِيُّ ( نَا زَائِدَةُ ) بْنُ قُدَامَةَ ( عَنْ بَيَانِ ) بْنِ بِشْرٍ . قَوْلُهُ : ( مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ) أَيْ : مَا مَنَعَنِي مِنَ الدُّخُولِ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ فِي بَيْتِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ النَّظَرُ إِلَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ ( إِلَّا ضَحِكَ ) ، وَفِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ إِلَّا تَبَسَّمَ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .