حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

مَنَاقِبِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ ، نَا مَعْمَرٌ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسِ قَالَ : لَمَّا حُمِلَتْ جَنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ الْمُنَافِقُونَ : مَا أَخَفَّ جَنَازَتَهُ وَذَلِكَ لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ قَوْلُهُ : ( لَمَّا حُمِلَتْ جِنَازَةُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ ) أَيْ : لَمَّا حَمَلَهَا النَّاسُ وَرَأَوْهَا خَفِيفَةً ( مَا أَخَفَّ جِنَازَتَهُ ) مَا لِلتَّعَجُّبِ ( وَذَلِكَ ) أَيِ : اسْتِخْفَافُهُ وَاسْتِحْقَارُهُ ( لِحُكْمِهِ فِي بَنِي قُرَيْظَةَ ) أَيْ : بِأَنْ تُقْتَلَ مُقَاتِلَتُهُمْ وَتُسْبَى ذَرَارِيُّهُمْ ، فَنَسَبَهُ الْمُنَافِقُونَ إِلَى الْجَوْرِ ، وَالْعُدْوَانِ وَقَدْ شَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَهُ بِالْإِصَابَةِ فِي حُكْمِهِ ( فَبَلَغَ ذَلِكَ ) أَيْ : كَلَامُهُمْ ( إِنَّ الْمَلَائِكَةَ كَانَتْ تَحْمِلُهُ ) أَيْ : وَلِذَا كَانَتْ جِنَازَتُهُ خَفِيفَةً عَلَى النَّاسِ ، قَالَ الطِّيبِيُّ : كَانُوا يُرِيدُونَ بِذَلِكَ حَقَارَتَهُ وَازْدِرَاءَهُ ، فَأَجَابَ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِمَا يَلْزَمُ مِنْ تِلْكَ الْخِفَّةِ تَعْظِيمُ شَأْنِهِ وَتَفْخِيمُ أَمْرِهِ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث