حَـدِيثابحث في الموسوعة — حديث، راوٍ، موضوع…⌘K
تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحِبَهُ

بَاب مَا جَاءَ فِي فَضْلِ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَحِبَهُ

3858 حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ البصري ، نَا مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ قَال : سَمِعْتُ طَلْحَةَ بْنَ خِرَاشٍ يَقُولُ : سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ : سَمِعْتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " لَا تَمَسُّ النَّارُ مُسْلِمًا رَآنِي أَوْ رَأَى مَنْ رَآنِي " قَالَ طَلْحَةُ : فَقَدْ رَأَيْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ، وَقَالَ مُوسَى : وَقَدْ رَأَيْتُ طَلْحَةَ ، قَالَ يَحْيَى : وَقَالَ لِي مُوسَى : وَقَدْ رَأَيْتُنِي وَنَحْنُ نَرْجُو اللَّهَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَنْصَارِيِّ وَرَوَى عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَغَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ عَنْ مُوسَى هَذَا الْحَدِيثَ

باب ما جاء في فضل من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه

قَوْلُهُ : " لَا تَمَسُّ النَّارُ مُسْلِمًا رَآنِي ، أَوْ رَأَى مَنْ رَآنِي " قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الْحَقِّ الدَّهْلَوِيُّ فِي تَرْجَمَةِ الْمِشْكَاةِ

[4/359]

مَا مُعَرَّبُهُ : خَصَّصَ هَذَا الْحَدِيثُ هَذِهِ الْبِشَارَةَ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ اتِّفَاقًا مِنْهُمْ ، وَلَا يَخْتَصُّ بِهِ الْعَشَرَةُ الْمُبَشَّرَةُ وَلَا مَنْ بَشَّرَهُمْ بِدُخُولِ الْجَنَّةِ مِنْ غَيْرِهِمْ بَلْ يَشْمَلُ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ ، وَلَكِنَّ الصَّحَابِيَّ وَالتَّابِعِيَّ ، وَالْمُسْلِمَ هُوَ مَنْ مَاتَ عَلَى الْإِسْلَامِ ، وَهَذَا الْخَبَرُ لَا يُعْلَمُ إِلَّا مِنْ بَيَانِ الْمُخْبِرِ الصَّادِقِ وَتَبْشِيرِهِ بِهِ ، وَمِنْ هَذِهِ الْجِهَةِ خُصِّصَتْ جَمَاعَةٌ يُقَالُ لَهَا : الْمُبَشَّرَةُ وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ هَذِهِ إِشَارَةً إِلَى الْمَوْتِ عَلَى الْإِيمَانِ كَمَا فِي حَدِيثٍ آخَرَ : " مَنْ زَارَ قَبْرِي وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ " . انْتَهَى ، قَالَ صَاحِبُ الدِّينِ الْخَالِصِ بَعْدَ نَقْلِ كَلَامِ الشَّيْخِ : هَذَا ظَاهِرُ الْحَدِيثِ تَخْصِيصُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ بِهَذِهِ الْبِشَارَةِ وَلَيْسَ فِي لَفْظِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى شُمُولِ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ بَلْ قَصَرَ تَبَعَ التَّابِعِينَ عَنِ الدُّخُولِ فِيهِ ، وَالْحَدِيثُ أَفَادَ أَنَّ الْبِشَارَةَ خَاصَّةٌ بِمَنْ رَأَى الصَّحَابِيَّ فَمَنْ لَمْ يَرَهُ وَكَانَ فِي زَمَنِهِ فَالْحَدِيثُ لَا يَشْمَلُهُ . انْتَهَى . قُلْتُ : الْأَمْرُ كَمَا قَالَ صَاحِبُ الدِّينِ الْخَالِصِ ( قَالَ طَلْحَةُ ) أَيِ : ابْنُ خِرَاشٍ ( وَقَالَ مُوسَى ) أَيِ : ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الْأَنْصَارِيُّ وَهُوَ مِنْ أَوْسَاطِ أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ ( قَالَ يَحْيَى ) أَيِ : ابْنُ حَبِيبِ بْنِ عَرَبِيٍّ الْبَصْرِيُّ وَهُوَ مِنْ كِبَارِ الْآخِذِينَ عَنْ تَبَعِ الْأَتْبَاعِ مِمَّنْ لَمْ يَلْقَ التَّابِعِينَ ( وَقَدْ رَأَيْتَنِي ) بِصِيغَةِ الْخِطَابِ ( وَنَحْنُ نَرْجُو اللَّهَ ) أَيْ : أَنْ يُدْخِلَنَا فِي هَذِهِ الْبِشَارَةِ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُوسَى بْنَ إِبْرَاهِيمَ لَا يُخَصِّصُ هَذِهِ الْبِشَارَةَ بِالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ ) وَأَخْرَجَهُ الضِّيَاءُ ( عَنْ مُوسَى ) أَيِ : ابْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ .

هذا المحتوى شرحٌ لـ1 حديث
موقع حَـدِيث