3859 حَدَّثَنَا هَنَّادٌ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ عَبِيدَةَ هُوَ السَّلْمَانِيُّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ بَعْدِ ذَلِكَ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَاتِهِمْ أَوْ شَهَادَاتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ وَفِي الْبَاب عَنْ عُمَرَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ وَبُرَيْدَةَ . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ قَوْلُهُ : ( عَنْ إِبْرَاهِيمَ ) هُوَ النَّخَعِيُّ ( عَنْ عَبِيدَةَ ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ . قَوْلُهُ : خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي الشَّهَادَاتِ ثُمَّ يَأْتِي قَوْمٌ تَسْبِقُ أَيْمَانُهُمْ شَهَادَاتِهِمْ ، أَوْ شَهَادَاتُهُمْ أَيْمَانَهُمْ كَذَا فِي النُّسَخِ الْمَوْجُودَةِ بِلَفْظِ أَوْ وَفِي رِوَايَةِ الشَّيْخَيْنِ بِالْوَاوِ ، قَالَ النَّوَوِيُّ : هَذَا ذَمٌّ لِمَنْ يَشْهَدُ وَيَحْلِفُ مَعَ شَهَادَتِهِ ، وَاحْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فِي رَدِّ شَهَادَةِ مَنْ حَلَفَ مَعَهَا ، وَجُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهَا لَا تُرَدُّ ، وَمَعْنَى الْحَدِيثِ أَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ الْيَمِينِ وَالشَّهَادَةِ فَتَارَةً تَسْبِقُ هَذِهِ وَتَارَةً هَذِهِ . انْتَهَى ، وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ : الْمُرَادُ أَنَّهُمْ لَا يَتَوَرَّعُونَ وَيَسْتَهِينُونَ بِأَمْرِ الشَّهَادَةِ ، وَالْيَمِينِ ، وَقَالَ فِي الْمَجْمَعِ : أَرَادَ حِرْصَهُمْ عَلَيْهَا وَقِلَّةَ مُبَالَاة بِالدِّينِ بِحَيْثُ تَارَةً يَكُونُ هَذَا وَتَارَةً عَكْسَهُ . قَوْلُهُ : ( وَفِي الْبَابِ عَنْ عُمَرَ ، وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ) تَقَدَّمَ حَدِيثُهُمَا فِي الشَّهَادَاتِ ( وَبُرَيْدَةَ ) أخرجَهُ أَحْمَدُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ الشَّيْخَانِ وَالنَّسَائِيُّ .
المصدر: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي
المصدر الرسمي: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373325
© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة