---
title: 'حديث: فِي مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي'
canonical: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373329'
url: 'https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373329'
content_type: 'hadith'
hadith_id: 373329
book_id: 37
book_slug: 'b-37'
---
# حديث: فِي مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ… | تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## نص الحديث

> فِي مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ 3861 حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ ، نَا أَبُو دَاوُدَ ، أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ ، عَنْ الْأَعْمَشِ قَال : سَمِعْتُ ذَكْوَانَ أَبَا صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ نَصِيفَهُ يَعْنِي نِصْفَ مُدِّهِ ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنْ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِىِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ في من سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قَوْلُهُ : لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي الْخِطَابُ بِذَلِكَ لِلصَّحَابَةِ لِمَا وَرَدَ أَنَّ سَبَبَ الْحَدِيثِ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَيْءٌ فَسَبَّهُ خَالِدٌ ، فَالْمُرَادُ بِأَصْحَابِي : أَصْحَابٌ مَخْصُوصُونَ وَهُمُ السَّابِقُونَ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فِي الْإِسْلَامِ ، وَقِيلَ : نَزَلَ السَّابُّ مِنْهُمْ لِتَعَاطِيهِ مَا لَا يَلِيقُ بِهِ مِنَ السَّبِّ مَنْزِلَةَ غَيْرِهِمْ ، فَخَاطَبَهُ خِطَابَ غَيْرِ الصَّحَابَةِ ، قَالَ الْقَارِي : وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْخِطَابُ لِلْأُمَّةِ الْأَعَمِّ مِنَ الصَّحَابَةِ حَيْثُ عَلِمَ بِنُورِ النُّبُوَّةِ أَنَّ مِثْلَ هَذَا يَقَعُ فِي أَهْلِ الْبِدْعَةِ فَنَهَاهُمْ بِهَذِهِ السُّنَّةِ ( لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ ) فِيهِ إِشْعَارٌ بِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ أَوَّلًا : أَصْحَابِي أَصْحَابٌ مَخْصُوصُونَ ، وَإِلَّا فَالْخِطَابُ كَانَ لِلصَّحَابَةِ ، وَقَدْ قَالَ : لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ تَعَالَى : لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ الْآيَةَ ، وَمَعَ ذَلِكَ فَنَهْيُ بَعْضِ مَنْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَخَاطَبَهُ بِذَلِكَ عَنْ سَبِّ مَنْ سَبَقَهُ يَقْتَضِي زَجْرَ مَنْ لَمْ يُدْرِكِ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يُخَاطِبْهُ عَنْ سَبِّ مَنْ سَبَقَهُ مِنْ بَابِ الْأَوْلَى وَغَفَلَ مَنْ قَالَ : إِنَّ الْخِطَابَ بِذَلِكَ لِغَيْرِ الصَّحَابَةِ ، وَإِنَّمَا الْمُرَادُ مَنْ سَيُوجَدُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ الْمَفْرُوضِينَ فِي الْعَقْلِ تَنْزِيلًا لِمَنْ سَيُوجَدُ مَنْزِلَةَ الْمَوْجُودِ لِلْقَطْعِ بِوُقُوعِهِ ، وَوَجْهُ التَّعَقُّبِ عَلَيْهِ وُقُوعُ التَّصْرِيحِ فِي نَفْسِ الْخَبَرِ بِأَنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ : خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ ، وَهُوَ مِنَ الصَّحَابَةِ الْمَوْجُودِينَ إِذْ ذَاكَ بِالِاتِّفَاقِ كَذَا فِي الْفَتْحِ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا زَادَ الْبَرْقَانِيُّ فِي الْمُصَافَحَةِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ : كُلَّ يَوْمٍ ، قَالَ : وَهِيَ زِيَادَةٌ حَسَنَةٌ مَا أَدْرَكَ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبُخَارِيِّ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ أَيِ : الْمُدَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، وَالنَّصِيفُ بِوَزْنِ رَغِيفٍ هُوَ : النِّصْفُ كَمَا يُقَالُ عَشْرٌ وَعَشِيرٌ وَثَمَنٌ وَثَمِينٌ ، وَقِيلَ : النَّصِيفُ مِكْيَالٌ دُونَ الْمُدِّ ، وَالْمُدُّ بِضَمِّ الْمِيمِ مِكْيَالٌ مَعْرُوفٌ ، وَفِي شَرْحِ مُسْلِمٍ ، لِلنَّوَوِيِّ مَعْنَاهُ : لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا مَا بَلَغَ ثَوَابُهُ فِي ذَلِكَ ثَوَابَ نَفَقَةِ أَحَدِ أَصْحَابِي مُدًّا وَلَا نِصْفَ مُدٍّ ، وَسَبَبُ تَفْضِيلِ نَفَقَتِهِمْ أَنَّهَا كَانَتْ فِي وَقْتِ الضَّرُورَةِ وَضِيقِ الْحَالِ بِخِلَافِ غَيْرِهِمْ ، وَلِأَنَّ إِنْفَاقَهُمْ كَانَ فِي نُصْرَتِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَحِمَايَتِهِ وَذَلِكَ مَعْدُومٌ بَعْدَهُ ، وَكَذَا جِهَادُهُمْ وَسَائِرُ طَاعَتِهِمْ ، وَقَدْ قَالَ الله تَعَالَى : لا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً الْآيَةَ ، وَهَذَا كُلُّهُ مَعَ مَا كَانَ فِيهِمْ فِي أَنْفُسِهِمْ مِنَ الشَّفَقَةِ وَالنُّورِ ، وَالْخُشُوعِ وَالتَّوَاضُعِ ، وَالْإِيثَارِ ، وَالْجِهَادِ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ ، وَفَضِيلَةُ الصُّحْبَةِ -وَلَوْ لَحْظَةً- لَا يُوَازِيهَا عَمَلٌ وَلَا يُنَالُ دَرَجَتُهَا بِشَيْءٍ ، وَالْفَضَائِلُ لَا تُؤْخَذُ بِقِيَاسٍ ، ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالشَّيْخَانِ وَأَبُو دَاوُدَ ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَابْنُ مَاجَهْ .

**المصدر**: تحفة الأحوذي شرح سنن الترمذي

## روابط ذات صلة

- [الكتاب المصدر](https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37.md)

---

**المصدر الرسمي**: https://hdith.com/encyclopedia/book/b-37/h/373329

© hdith.com — الموسوعة الحديثيَّة
