فِي مَنْ سَبَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
3864 حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ، نَا اللَّيْثُ ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبِ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَشْكُو حَاطِبًا فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ فَقَالَ : " كَذَبْتَ لَا يَدْخُلُهَا فَإِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا وَالْحُدَيْبِيَةَ " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ
قَوْلُهُ : ( أَنَّ عَبْدًا لِحَاطِبٍ ) أَيِ : ابْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ( فَقَالَ ) أَيْ : رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- " كَذَبْتَ " أَيْ : فِي قَوْلِكَ لَيَدْخُلَنَّ حَاطِبٌ النَّارَ ، وَالْكَذِبُ هُوَ الْإِخْبَارُ عَنِ الشَّيْءِ عَلَى خِلَافِ مَا هُوَ عَمْدًا كَانَ ، أَوْ سَهْوًا ، سَوَاءٌ كَانَ الْإِخْبَارُ عَنْ مَاضٍ ، أَوْ مُسْتَقْبَلٍ ، وَخَصَّتْهُ الْمُعْتَزِلَةُ بِالْعَمْدِ وَهَذَا يَرُدُّ عَلَيْهِمْ ، وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ وَلَا يُسْتَعْمَلُ الْكَذِبُ إِلَّا فِي الْإِخْبَارِ عَنِ الْمَاضِي بِخِلَافِ مَا هُوَ ، وَهَذَا الْحَدِيثُ يَرُدُّ عَلَيْهِ ، وَفِي الْحَدِيثِ فَضِيلَةُ أَهْلِ بَدْرٍ ، وَالْحُدَيْبِيَةِ ، وَفَضِيلَةُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ ؛ لِكَوْنِهِ مِنْهُمْ . قَوْلُهُ : ( هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ ) وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ .